منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٥٣ - الفصل الثاني في النذر
مسألة ١٥٥٤: لو نذر فعل طاعة ولم يعيّن تصدّق بشيء أو صلّى ركعتين أو صام يوماً أو فعل أمراً آخر من الخيرات، ولو نذر صومَ حينٍ قيل كان عليه ستة أشهر، ولو قال: (زماناً) فخمسة أشهر، والأظهر عدم وجوب التقيّد بذلك فيهما معاً بل يكفي مطلق الزمان، ولو نذر الصدقة بمال كثير فالمروي أنّه ثمانون درهماً، والمدار على الصدق العرفي، وهو يختلف باختلاف المناسبات ونوعية الناذر. هذا كلّه إذا لم تكن هناك قرينة تصرفه عنه.
مسألة ١٥٥٥: لو عجز عمّا نذر سقط فرضه إذا استمرّ العجز، فلو تجدّدت القدرة عليه في وقته وجب، وإذا أطلق النذر لا يتقيّد بوقت، ولو قيّده بوقت معيّن أو مكان معيّن لزم.
وحنث النذر الموجب للكفّارة يتحقّق بمخالفة النذر اختياراً، فلو خالف خطأً أو نسياناً أو اكراهاً أو اضطراراً أو عن جهل يعذر فيه لم يترتب عليه الكفّارة، وكفّارة حنث النذر نفس كفارة حنث اليمين.
مسألة ١٥٥٦: لو نذر صوم يوم فاتفق له السفر أو المرض أو حاضت المرأة أو نفست أو كان عيداً أفطر ولزمه القضاء، ولو أفطر عمداً قبل طروّ المانع فإن كان بالجماع لزمته الكفّارة أيضاً على الأحوط.
مسألة ١٥٥٧: لو نذر أن يجعل دابته أو عبده أو جاريته هدياً لبيت اللَّه تعالى أو المشاهد، استعملت في مصالح البيت أو المشهد، فإن لم يمكن ذلك بيعت وصرف ثمنها في مصالحه من سراج وفراش وتنظيف وتعمير وغير ذلك، ولو نذر أن يكون ماله صدقة أو هدياً لبيت اللَّه على نحو نذر النتيجة لا الفعل فلا يبعد انعقاده.
مسألة ١٥٥٨: لو نذر شيئاً للنبي صلى الله عليه و آله و سلم أو لولي فالمدار على قصد الناذر،