منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٨ - كتاب الطلاق
الطلاق، وبحكم الغائب في ذلك الحاضر الذي لا يقدر بحسب العادة أن يعرف أنّها حائض أو طاهر كالمحبوس، كما أنّ الغائب الذي يقدر على معرفة أنّها حائض أو طاهر لا يصحّ طلاقه وإن وقع الطلاق بعد المدّة المزبورة إلّاإذا تبيّن أنّها كانت طاهراً في حال الطلاق.
مسألة ١٤٢٢: اعتبار المدة المذكورة في طلاق الغائب يختص بمن كانت تحيض فإذا كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض جاز طلاق الغائب لها بعد ثلاثة أشهر من الدخول بها وإن احتمل طروء الحيض حال الطلاق.
مسألة ١٤٢٣: يشترط في المطلقة أيضاً أن تكون طاهراً طهراً لم يجامعها زوجها فيه، فلو طلّقها في طهر قد جامعها فيه لم يصحّ، إلّاإذا كانت صغيرة أو يائسة أو حاملًا فإنّ كل واحدة من المذكورات يصحّ طلاقها، وإن وقع في طهر قد جامعها فيه، ومثلها من غاب عنها زوجها إذا كان جاهلًا بذلك وكان طلاقها بعد انقضاء المدة المتقدمة على الأحوط فإنّه يصحّ الطلاق وإن كان وقوعه في طهر قد جامعها فيه على نحو ما تقدّم في شرطية عدم الحيض.
مسألة ١٤٢٤: إذا أخبرت الزوجة أنّها طاهر فطلّقها الزوج أو وكيله ثمّ أخبرت أنّها كانت حائضاً حال الطلاق لم يقبل خبرها إلّابالبينة ويكون العمل على خبرها الأوّل ما لم يثبت خلافه.
مسألة ١٤٢٥: لو طلّق الغائب زوجته قبل مضي المدّة المذكورة فتبيّن كون الطلاق في طهر لم يجامعها فيه صحّ، وكذا إذا طلّق الحاضر زوجته في طهر المجامعة فتبيّن كونها حاملًا، ولا يعتبر في صحة طلاق الحامل استبانة الحمل على الأقوى. وإذا وطأها حال الحيض عمداً أو خطأ ثمّ طلّقها بعد أن طهرت من الحيض فالأحوط إعادة الطلاق، بل لا يبعد فيه البطلان، وإذا طلّقها اعتماداً على