منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١١ - كتاب إحياء الموات
كتاب إحياء الموات
المراد بالموات: الأرض المتروكة التي لا ينتفع بها إمّا لعدم المقتضي لإحيائها، وإمّا لوجود المانع عنه، كانقطاع الماء عنها أو استيلاء المياه أو الرمال أو الأحجار أو السبخ عليها أو نحو ذلك.
مسألة ٧٠٦: الموات على نوعين:
١- الموات بالأصل: وهو ما لم يعلم بعروض الحياة عليه أو علم عدمه كأكثر البراري والمفاوز والبوادي وسفوح الجبال ونحو ذلك.
٢- الموات بالعارض: وهو ما عرض عليه الخراب والموتان بعد الحياة والعمران.
مسألة ٧٠٧: يجوز لكل أحد إحياء الموات بالأصل، والظاهر أنّه يملك حياتها وحق الانتفاع بها، وامّا الرقبة فتبقى للإمام. وإن شئت قلت: يملكها في قبال الآخرين لا الإمام، فيترتب عليه تمام آثار الملك إلّامن ناحية أنّ الإمام يمكنه أن ينتزعها منه في قبال دفع قيمة حق الاختصاص وقيمة حياتها وعمرانها إليه، كما أنّ من آثار كون الرقبة للإمام عدم جواز الإحياء إلّاباذنه أو إذن نائبه، وقد أذن الأئمّة عليهم السلام اذناً عامّاً في إحيائها والاختصاص بها بالإحياء، من دون فرق بين كون المحيي مسلماً أو كافراً، إلّاأنّه إذا منع الحاكم الإسلامي عن الإحياء لم يجز الإحياء ولا يترتب عليه الملك أو الاختصاص.
مسألة ٧٠٨: الموات بالعارض على أقسام:
الأوّل: ما لا يكون له مالك، وذلك كالأراضي الدارسة المتروكة والقرى أو