منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٥٩ - كتاب الضمان
كتاب الضمان
الضمان: هو نقل المال عن ذمة المضمون عنه إلى ذمة الضامن للمضمون له.
وهناك نحو آخر لعقد الضمان وهو التعهّد بشيء من دين أو مال خارجي أو عمل أو تدارك خسارة وجعله في عهدة الضامن، والعهدة غير الذمة، فلا تشتغل ذمة الضامن بهذا المعنى بالدين، بل يجب عليه تحصيل الدين للدائن امّا بوفاء المدين أو بوفاء المتعهّد.
مسألة ٨٤٨: يعتبر في الضمان الإيجاب من الضامن، والقبول من المضمون له بكل ما يدلّ على تعهّد الأوّل بالدين، ورضا الثاني بذلك من لفظ أو فعل أو كتابة.
مسألة ٨٤٩: الأحوط اعتبار التنجيز في عقد الضمان، فالتعليق لا يخلو عن إشكال. نعم، الضمان بالمعنى الثاني مرجعه إلى قضية تعليقية وأثره اشتغال الذمّة على تقدير عدم وفاء المديون، كما أنّ أثره في ضمان العين الخارجية ذلك على تقدير تلفها فعندئذٍ للدائن أن يطالب الضامن على تقدير عدم أداء المدين.
مسألة ٨٥٠: يعتبر في الضامن والمضمون له البلوغ والعقل والاختيار وعدم السفه، وعدم التفليس أيضاً في خصوص المضمون له، وأمّا في المديون فلا يعتبر شيء من ذلك، فلو ضمن شخص ما على المجنون أو الصغير من الدين صحّ.