منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٦ - فصل في الوصي
وكذا)، فإذا لم يمت في ذلك السفر ومات في غيره لم يجب العمل بوصيته ولم يكن له وصي.
مسألة ١٠٨٥: إذا كان الخوف من الموت في السفر الذي عزم عليه مجرد داع له على إنشاء الوصية لا قيداً فيها وجب العمل بوصيته وإن لم يمت في ذلك السفر، ولأجل ذلك يجب العمل بوصايا الحجاج عند العزم على الحج، ومثلهم زوار الإمام الرضا عليه السلام والمسافرون أسفاراً بعيدة، فإنّ الظاهر أنّ هؤلاء وأمثالهم لم يقيّدوا الوصية بالموت في ذلك السفر، وإنّما كان الداعي على الوصية خوف الموت في ذلك السفر، فيجب العمل بوصاياهم ما لم يتحقّق الرجوع عنها.
مسألة ١٠٨٦: يجوز للوصي أن يأخذ اجرة مثل عمله إذا كانت له اجرة، إلّاإذا كان اوصي إليه بأن يعمل مجاناً، كما لو صرّح الموصي بذلك، أو كانت قرينة عليه، فلا يجوز له أخذ الاجرة حينئذٍ، ويجب عليه العمل بالوصية إن كان قد قبل، أمّا إذا لم يقبل ففي الوجوب إشكال، والأقرب العدم. هذا بالنسبة إلى العمل الذي أوصى إليه فيه كالبيع والشراء وأداء الديون ونحو ذلك من الأعمال التي هي موضوع ولايته. أمّا لو أوصى بأعمال اخرى مثل أن يوصي إلى زيد أن يحج عنه أو يصلّي عنه أو نحو ذلك لم يجب عليه القبول حتى لو لم يعلم بذلك في حياة الموصي، ولو قبل في حياته فإن كان أوصى إليه بالعمل مجاناً مثل أن يحج فقبل لم يبعد جواز الردّ بعد وفاته.
مسألة ١٠٨٧: إذا جعل له اجرة معيّنة بأن قال له: (حج عني بمئة دينار) كان إجارة ووجب العمل بها وله الاجرة إذا كان قد قبل في حياته، وإلّا لم يجب. ولو كان باجرة غير معينة عندهما بأن قال له: (حج عني باجرة المثل) ولم تكن الاجرة معلومة عندهما فقبل في حياته لم يبعد أيضاً عدم وجوب العمل وجريان حكم الإجارة الفاسدة. ولو كان بطريق الجعالة لم يجب العمل، لكنه يستحق