منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٢ - الفصل العاشر في النفقات
الفسخ لا بنفسها ولا بواسطة الحاكم، ولكن يجوز لها أن ترجع أمرها إلى الحاكم الشرعي فيأمر زوجها بالطلاق، فإن امتنع طلّقها الحاكم الشرعي، وإذا امتنع القادر على النفقة عن الإنفاق جاز لها أيضاً أن ترفع أمرها إلى الحاكم الشرعي، فيلزمه بأحد الأمرين من الإنفاق والطلاق، فإن امتنع عن الأمرين ولم يمكن الإنفاق عليها من ماله جاز للحاكم طلاقها، ولا فرق في ذلك بين الحاضر والغائب.
نعم، إذا كان الزوج مفقوداً وعلمت حياته أو كان سجيناً وجب عليها الصبر، إلّا إذا كان قد أهمل زوجته في النفقة ولم يكن له مال ينفق عليها منه ولا ولي ينفق عليها من مال نفسه ولم يمكن تحصيله واجباره على الإنفاق فإنّه في مثل هذه الحالة يجوز لها رفع أمرها إلى الحاكم الشرعي وجاز للحاكم طلاقها، ويأتي في مبحث العدّة التعرّض لبقية أحكام المفقود.
مسألة ١٤٠٧: لا يجوز للزوجة أن تخرج من بيتها بغير إذن زوجها فيما إذا كان خروجها منافياً لحق الاستمتاع بها، بل مطلقاً على الأحوط الأولى، فإن خرجت بغير إذنه كانت ناشزاً إذا كان الخروج تمرّداً على الزوج، ولا يحرم عليها سائر الأفعال بغير إذن الزوج إلّاأن يكون منافياً لحق الاستمتاع.
مسألة ١٤٠٨: ما كان من النفقة يتوقف الانتفاع به على ذهاب عينه كالطعام والشراب والصابون ونحوها تملك الزوجة عينه فلها مطالبة الزوج بتمليكه إيّاها، ولها الاجتزاء بما يبذله لها منه كما هو المتعارف فتأكل وتشرب من طعامه وشرابه، وأمّا ما تبقى عينه بالانتفاع به فإن كان مثل المسكن والخادم فلا إشكال في كونه إمتاعاً لا تمليكاً، فليس لها المطالبة بتمليكها إيّاه، والظاهر أنّ الفراش والغطاء أيضاً كذلك، وأمّا الكسوة ففي كونها كالأوّل أو الثاني إشكال، ولا يبعد