منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٤ - كتاب المضاربة
ذلك كان له اجرة مثل عمله، وكذا الحكم إذا فسخ العامل فليس المراد بالفسخ رجوع الحصة بعد ظهوره إلى المالك. نعم، في المضاربة العقدية اللازمة يكون فسخها بمعنى رجوع حصة العامل إلى المالك واستحقاقه عليه اجرة مثل عمله حتى إذا كان بعده.
مسألة ٥٧٢: لا يجوز للعامل خلط رأس المال مع مال آخر لنفسه أو غيره إلّا مع إذن المالك عموماً أو خصوصاً، وعليه فلو خلط بدون إذنه ضمن ما تلف تحت يده من ذلك المال، ولكن هذا لا يضرّ بصحة المضاربة، بل هي باقية على حالها والربح بينهما على النسبة.
مسألة ٥٧٣: يجوز للعامل مع إطلاق عقد المضاربة التصرّف حسب ما يراه مصلحة من حيث البائع والمشتري ونوع الجنس. نعم، لا يجوز له أن يسافر به من دون إذن المالك إلّاإذا كان هناك تعارف ينصرف الإطلاق إليه، وعليه فلو خالف وسافر وتلف المال ضمن. وكذا الحال في كل تصرّف وعمل خارج عن عقد المضاربة.
مسألة ٥٧٤: مع إطلاق العقد يجوز البيع حالّاً ونسيئة إذا كان البيع نسيئة أمراً متعارفاً في الخارج يشمله الإطلاق، وأمّا إذا لم يكن أمراً متعارفاً فلا يجوز بدون الإذن من المالك.
مسألة ٥٧٥: لو خالف العامل المضارب وباع نسيئة بدون إذنه فعندئذ إن استوفى الثمن قبل إطلاع المالك فهو، وكذلك إن أطلع المالك قبل الاستيفاء وكانت المعاملة مربحة، كما إذا كان الثمن في ذمة المشتري يمكن بيعه على الآخرين وتحويله إلى النقد فعلًا ولو بأقل منه، وأمّا إذا لم تكن كذلك فالأظهر صحة المعاملة ولكن العامل يكون ضامناً له لو لم يمكن تحصيله، كما أنّ للمالك