منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠ - الفصل الثالث شروط العوضين
الفصل الثّالث: شروط العوضين
يشترط في المبيع أن يكون عيناً، سواء أكان موجوداً في الخارج أم في الذمة، وسواء أكانت الذمة ذمة البائع أم غيره، كما إذا كان له مال في ذمة غيره فباعه لشخص ثالث، فلا يجوز بيع المنفعة، كمنفعة الدار، ولا بيع العمل كخياطة الثوب، وأمّا الثمن فيجوز أن يكون عيناً أو منفعة أو عملًا، ولكن تصحّ المعاوضة على المنافع والأعمال بعنوان الايجار أو الجعالة أو المصالحة أو الأمر بالعمل أو الإذن بالانتفاع على وجه الضمان إذا توفّرت شروطها.
مسألة ٨٥: المشهور على اعتبار أن يكون المبيع والثمن مالًا يتنافس فيه العقلاء، فكل ما لا يكون مالًا كبعض الحشرات لا يجوز بيعه، ولا جعله ثمناً، وهو الأظهر. نعم، تجوز المعاوضة عليه بالنحو المتقدّم في المسألة (٢).
مسألة ٨٦: الحقوق التي لها مالية وتكون قابلة للنقل والانتقال الاختياري مثل حق التحجير والاحياء والأولوية برقبة الأرض والسرقفلية يجوز المعاوضة عليها، كما يجوز جعل متعلّق الحق بما هو كذلك ثمناً أو مثمناً إذا كان عيناً، وتترتب عليه أحكام البيع، ويجوز جعل شيء بإزاء رفع اليد عن الحق فيما إذا كان قابلًا للإسقاط دون النقل، كحق الشفعة والخيار.
مسألة ٨٧: يشترط في البيع أن لا يكون غررياً، وتكفي المشاهدة فيما تعارف بيعه بالمشاهدة، ولا تكفي في غير ذلك، بل لابد أن يكون مقدار كل من العوضين المتعارف تقديره به عند البيع، من كيل أو وزن، أو عدّ، أو مساحة