منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢١ - فصل في الوصي
انفرد الآخر ولم يضم إليه الحاكم آخر.
وإذا أطلق الوصاية إليهما ولم ينص على الانضمام والاستقلال جرى عليه حكم الانضمام، إلّاإذا كانت قرينة على الانفراد كما إذا قال: (وصيي فلان وفلان فإذا ماتا كان الوصي فلاناً) فإنّه إذا مات أحدهما استقل الباقي ولم يحتج إلى أن يضم إليه الحاكم آخر، وكذا الحكم في ولاية الوقف.
مسألة ١٠٦٠: إذا قال: (زيد وصيي فإن مات فعمرو وصيي) صحّ ويكونان وصيّين مترتبين، وكذا يصحّ إذا قال: (وصيي زيد فإن بلغ ولدي فهو الوصي).
مسألة ١٠٦١: يجوز أن يوصي إلى وصيين أو أكثر ويجعل الوصاية إلى كل واحد في أمر بعينه لا يشاركه فيه الآخر.
مسألة ١٠٦٢: إذا أوصى إلى اثنين بشرط الانضمام فتشاحّا لاختلاف نظرهما فإن لم يكن مانع لأحدهما بعينه من الانضمام إلى الآخر أجبره الحكام على ذلك، وإن لم يكن مانع لكل منهما من الانضمام أجبرهما الحاكم عليه، وإن كان لكل منهما مانع انضم الحاكم إلى أحدهما ونفذ تصرّفه دون الآخر. هذا فيما إذا أمكن للحاكم الانضمام، وإلّا استقلّ.
مسألة ١٠٦٣: إذا قال: (أوصيت بكذا وكذا وجعلت الوصي فلاناً إن استمر على طلب العلم مثلًا) صحّ، وكان فلان وصيّاً إذا استمر على طلب العلم، فإن انصرف عنه بطلت وصايته ويتولّى تنفيذ وصيته الحاكم الشرعي.
مسألة ١٠٦٤: إذا عجز الوصي عن تنفيذ الوصية ضمّ إليه الحاكم من يساعده، وإذا ظهرت منه الخيانة ضمّ إليه أميناً يمنعه عن الخيانة، فإن لم يمكن ذلك عزله ونصب غيره، بل لو كانت الوصية مقيّدة بأمانته سقطت وصايته وللحاكم أن يعيّن وصيّاً آخر.
مسألة ١٠٦٥: إذا مات الوصي قبل تنجيز تمام ما اوصي إليه به نصب الحاكم