منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦٣ - كتاب الضمان
التعهد لا بمعنى الثبوت في الذمة، فهو قسم آخر من الضمان كما تقدّم شرحه.
مسألة ٨٦٩: في صحة ضمان ما يحدثه المشتري في الأرض المشتراة من بناء أو غرس أو نحو ذلك إذا ظهر كونها مستحقة للغير إشكال، والأظهر صحة الضمان فيه بالمعنى الثاني المتقدم للضمان.
مسألة ٨٧٠: إذا قال شخص لآخر: (إلق متاعك في البحر وعليّ ضمانه) فألقاه ضمنه، سواء أكان لخوف غرق السفينة أو لمصلحة اخرى من خفتها أو نحوها، وهكذا إذا أمره بإعطاء دينار مثلًا لفقير أو أمره بعمل لآخر أو لنفسه فإنّه يضمن إذا لم يقصد المأمور المجانية.
مسألة ٨٧١: إذا اختلف الدائن والمدين في أصل الضمان، كما إذا ادّعى المديون الضمان وأنكره الدائن، فالقول قول الدائن، وهكذا إذا ادّعى المديون الضمان في تمام الدين، وأنكره المضمون له في بعضه.
مسألة ٨٧٢: إذا ادّعى الدائن على أحد الضمان فأنكره فالقول قول المنكر، ولكن لا يجوز للدائن حينئذٍ المراجعة إلى المدين لاعترافه ببراءة ذمته من دينه، وإذا اعترف بالضمان واختلفا في مقداره أو في اشتراط التعجيل إذا كان الدين مؤجلًا، فالقول قول الضامن، وإذا اختلفا في اشتراط التأجيل مع كون الدين حالًا، أو في وفائه للدين، أو في إبراء المضمون له قدّم قول المضمون له.
مسألة ٨٧٣: إذا اختلف الضامن والمضمون عنه في الإذن وعدمه أو في وفاء الضامن للدين، أو في مقدار الدين المضمون، أو في اشتراط شيء على المضمون عنه، قدّم قول المضمون عنه.
مسألة ٨٧٤: إذا أنكر المدّعى عليه الضمان، ولكن استوفى المضمون له الحق منه بإقامة بينة، فليس له مطالبة المضمون عنه، لاعترافه بأنّ المضمون له أخذ المال منه ظلماً، إلّاإذا كان بتسبيب من قبل المضمون عنه.