منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٦ - كتاب الشركة
مسألة ٥٥٥: لو اشترطا في عقد الشركة أن يشتركا في العمل كل منهما مستقلّاً أو منضمّاً مع الآخر أو يعمل أحدهما فقط أو يعمل ثالث يستأجر لذلك وجب العمل بالشرط، ولو لم يعيّناً العامل لم يجز لأيّ منهما التصرّف في رأس المال بغير إذن الآخر، وكذا بالنسبة إلى كيفية العمل وشروطه ونوعه، ولو خالف العامل كان الربح للشركاء والخسارة والضمان على العامل، ولا يجوز للعامل أن يتّجر أو يتكسّب بأكثر من رأس المال المشترك فيشغل ذمة الشركاء بالزائد عليه إلّا باذنهم، ولو أذنوا له بذلك اشتغلت ذممهم بالديون بحسب نسبة كل واحد منهم من رأس المال، فإذا خسرت الشركة وجب عليهم أدائها كسائر الديون والغرامات.
مسألة ٥٥٦: إذا كان ترك التصرف من قبل أحد الشريكين موجباً لنقص العين كما لو كانا مشتركين في طعام فإذا لم يأذن أحدهما في التصرف رجع الشريك إلى الحاكم الشرعي ليأذن في أكله أو بيعه أو نحوهما ليسلم من الضرر.
وإذا كانا شريكين في دار مثلًا فتعاسرا، وامتنع أحدهما من الإذن في جميع التصرفات بحيث أدّى ذلك إلى الضرر رجع الشريك إلى الحاكم الشرعي ليأذن في التصرف الأصلح حسب نظره. ولا يبعد جواز التصرف مع الضرر المعتدّ به إذا توقف دفعه على التصرف بلا مراجعة الحاكم الشرعي أيضاً، وإن كان الأحوط أخذ إذنه.
مسألة ٥٥٧: إذا طلب أحد الشريكين القسمة فإن لزم الضرر منها لنقصان في العين أو القيمة بما لا يتسامح فيه عادة لم تجب إجابته، وإلّا وجبت الإجابة ويجبر عليها لو امتنع.
وإذا طلب الشريك بيع ما يترتب على قسمته نقص ليقسم الثمن فإنّه تجب الإجابة أو شراء حصته، ويجبر الشريك عليها لو امتنع.