منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٠ - كتاب الهبة
تحقّق القبض صحّت الهبة من حين القبض، فإذا كان للموهوب نماء سابق على القبض قد حصل بعد الهبة كان للواهب دون الموهوب له، وإذا وهبه شيئين فقبض الموهوب له أحدهما دون الآخر صحّت الهبة في المقبوض دون غيره.
مسألة ٩٧٢: للأب والجد ولاية القبول والقبض عن الصغير والمجنون إذا بلغ مجنوناً، وكذا لو جنّ بعد البلوغ وإن كان الأحوط مراجعة الحاكم الشرعي في ذلك أيضاً، ولو وهب الولي أحدهما وكانت العين الموهوبة بيد الولي لم يحتج إلى قبض جديد.
مسألة ٩٧٣: يتحقق القبض في غير المنقول بالتخلية ورفع الواهب يده عن الموهوب وجعله تحت استيلاء الموهوب له وسلطانه، ويتحقّق في المنقول بوضعه تحت يد الموهوب له.
مسألة ٩٧٤: ليس للواهب الرجوع بعد الإقباض إن كانت لذي رحم أو بعد التلف أو مع التعويض، وفي جواز الرجوع مع التصرّف خلاف، والأقوى جوازه إذا كان الموهوب باقياً بعينه، فلو صبغ الثوب أو قطعه أو خاطه أو نقله إلى غيره لم يجز له الرجوع، وله الرجوع في غير ذلك، فإن عاب فلا أرش، وإن زادت زيادة منفصلة فهي للموهوب له، وإن كانت متصلة فإن كانت غير قابلة للانفصال كالطول والسمن وبلوغ الثمرة ونحوها فهي تتبع الموهوب، وإن كانت قابلة للانفصال كالصوف والثمرة ونحوهما ففي التبعية إشكال، والأظهر عدمها، وإن الزيادة للموهوب له بعد رجوع الواهب أيضاً، إلّاإذا كانت موجودة عند القبض كما إذا كان الثمر منعقداً فإنّ نموّها أيضاً يكون للواهب بعد الرجوع.
مسألة ٩٧٥: الأحوط إلحاق الزوج أو الزوجة بذي الرحم في لزوم الهبة.
مسألة ٩٧٦: لو مات الواهب أو الموهوب له قبل القبض بطلت الهبة وانتقل الموهوب إلى ورثة الواهب أو يبقى في ملكه.