منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥٦ - فصل في بعض أحكام الوقف
مسألة ١١٩٩: لا يجوز بيع العين الموقوفة إلّافي موارد ذكرناها في كتاب البيع.
مسألة ١٢٠٠: إذا كان غرض الواقف من الوقف حصول شيء فبان عدم حصوله لا يكون ذلك موجباً لبطلان الوقف، فإذا علم أنّ غرض الواقف من الوقف على أولاده أن يستعينوا به على طلب العلم أو الإقامة بالمشهد الفلاني أو نحو ذلك فلم يترتب الغرض المذكور عليه لم يكن ذلك موجب لبطلان الوقف، وهكذا الحال في جميع الأغراض والدواعي التي تدعو إلى إيقاع المعاملات أو الإيقاعات، فإذا كان غرض المشتري الربح فلم يربح لم يكن ذلك موجباً لبطلان الشراء أو التسلّط على الفسخ.
مسألة ١٢٠١: الشرائط التي يشترطها الواقف تصحّ ويجب العمل عليها إذا كانت مشروعة ورجعت إلى التقييد في الوقف أو كانت الزامات مربوطة بالوقف، فإذا اشترط أن لا يؤجر الوقف أكثر من سنة أو لا يؤجر على غير أهل العلم لا تصحّ إجارته سنتين ولا على غير أهل العلم.
مسألة ١٢٠٢: تثبت الوقفية بالعلم- وإن حصل من الشياع- وبالبينة الشرعية وبإقرار ذي اليد وإن لم تكن اليد مستقلة، كما إذا كان جماعة في دار فأخبر بعضهم بأنّها وقف حكم بها في حصته وإن لم يعترف غيره بها.
مسألة ١٢٠٣: إذا كان كتاب أو إناء قد كتب عليه: (أنّه وقف) فالظاهر الحكم بوقفيته هذا مع الوثوق أو إحراز أنّها كتابة من كانت العين بيده سابقاً، وإلّا فلا أثر للكتابة. نعم، إذا كان بيد شخص وادّعى ملكيته واعتذر عن الكتابة بعذر مقبول قيل صُدِّق وحكم بملكيته له فيجوز حينئذٍ الشراء منه والتصرف بإذنه، وغير ذلك من أحكام الملك، إلّاإذا أحرز أو حصل الوثوق بصدور الكتابة من قبل صاحب يد سابق عليه.