منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٠٩ - كتاب الطلاق
استصحاب الطهر أو استصحاب عدم الدخول صحّ الطلاق ظاهراً، أمّا صحته واقعاً فتابعة لتحقّق الشرط واقعاً، إلّاإذا كان غائباً أو بحكمه ممّن حكم بصحة طلاقه واقعاً ولو مع مصادفته الحيض.
مسألة ١٤٢٦: إذا كانت المرأة مسترابة بأن كانت لا تحيض وهي في سنّ من تحيض، سواء أكان لعارض اتفاقي أم لعادة جارية في أمثالها كما في أيّام إرضاعها أو في أوائل بلوغها جاز طلاقها في طهر قد جامعها فيه إذا كان قد اعتزلها حتى مضت ثلاثة أشهر، فإنّه إذا طلّقها بعد مضي المدة المذكورة صحّ طلاقها وإن كان في طهر المجامعة.
مسألة ١٤٢٧: يشترط في صحة الطلاق تعيين المطلّقة مع تعدد الزوجات، فلو كانت له زوجة واحدة فقال: (زوجتي طالق) صحّ، ولو كانت له زوجتان أو زوجات فقال: (زوجتي طالق) فإن نوى معيّنة منهما أو منها صحّ وقبل تفسيره، وإن نوى غير معيّنة بطل على الأقوى، ويجوز التوكيل في الطلاق من الحاضر والغائب للحاضر والغائب.
مسألة ١٤٢٨: يصحّ طلاق المريض لزوجته، ولكنه مكروه، فإذا طلّق ورثته إذا كان الموت بسبب مرضه، سواء كان الطلاق رجعياً أو بائناً إذا مات قبل انتهاء السنة ولم يبرأ من مرضه الذي طلّق فيه ولم يكن الطلاق بسؤالها ولم يكن خلعاً أو مباراة ولم يكن قد تزوّجت بغيره، فلو مات بعد انتهاء السنة ولو بلحظة أو برئ من مرضه فمات أو كان الطلاق بسؤالها أو كان الطلاق خلعاً أو مباراة أو كانت قد تزوّجت المرأة بغيره لم ترثه، ولو تزوّجت به ورثته دواماً كان أو انقطاعاً، وإن لم يدخل بها. نعم، إذا كان الطلاق رجعياً ومات في العدّة ورثته على كلّ حال، وكذا لو ماتت في العدّة الرجعية فإنّه يرثها.