منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦ - المقدمة
مسألة ٣٩: جوائز الظالم حلال، وإن علم إجمالًا أنّ في أمواله حراماً، وكذا كل ما كان في يده يجوز أخذه منه وتملّكه والتصرف فيه بإذنه، إلّاأن يعلم أنّه غصب، فلو أخذ منه- حينئذٍ- وجب ردّه إلى مالكه، إن عرف بعينه، فإن جهل وتردد بين جماعة محصورة، فإن أمكن استرضاؤهم وجب، وإلّا وزّعه عليهم بالسوية، والأحوط مراجعة الحاكم الشرعي في ذلك، وإن تردّد بين جماعة غير محصورة تصدّق به عن مالكه، مع الإذن من الحاكم الشرعي إن كان يائساً عن معرفته، وإلّا وجب الفحص عنه وإيصاله إليه.
مسألة ٤٠: يكره بيع الصرف، وبيع الأكفان، وبيع الطعام، وبيع العبيد، كما يكره أن يكون الإنسان جزاراً أو حجّاماً، ولا سيما مع الشرط بأن يشترط اجرة، ويكره أيضاً التكسب بضراب الفحل، بأن يؤجره لذلك، أو بغير إجارة بقصد العوض، أمّا لو كان بقصد المجانية فلا بأس بما يعطى بعنوان الهدية.
مسألة ٤١: لا يجوز بيع أوراق اليانصيب، فإذا كان الإعطاء بقصد البدلية عن الفائدة المحتملة فالمعاملة باطلة، وأمّا إذا كان الإعطاء مجاناً وبقصد الاشتراك في مشروع خيري فلا بأس به، وعلى كلا التقديرين فالمال المعطى لمن أصابت القرعة باسمه إذا كان المتصدي لها شركة غير أهلية من المال المجهول مالكه، لابد من مراجعة الحاكم الشرعي لإصلاحه.
مسألة ٤٢: يجوز إعطاء الدم إلى المرضى المحتاجين إليه، كما يجوز أخذ العوض في مقابله على ما تقدم.
مسألة ٤٣: الأحوط ترك حلق اللحية كاملةً، إلّاإذا كان ترك الحلق يوجب سخرية ومهانة، أو احتمال ضرر أو عسراً وحرجاً أو كان لعلاج، أمّا أخذ الاجرة عليه فالأظهر جوازه.