منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٦ - كتاب إحياء الموات
التصرّف فيما يختص بالآخر بحسب القسمة. نعم، للحاكم الإسلامي تقسيم ذلك أو أيّ اجراء آخر بشأنها، وإذا كانوا يحتاجون إليها لرعي الحيوان أو نحو ذلك كانت من حريم أملاكهم، ولا يجوز لغيرهم مزاحمتهم وتعطيل حوائجهم.
مسألة ٧٢٠: للبئر حريم آخر وهو أن يكون الفصل بين بئر وبئر اخرى بمقدار لا يكون في إحداث البئر الثانية ضرر على الاولى من جذب مائها تماماً أو بعضاً أو منع جريانه من عروقها، وهذا هو الضابط الكلي في جميع أقسامها.
مسألة ٧٢١: للعين والقناة أيضاً حريم آخر وهو أن يكون الفصل بين عين وعين اخرى وقناة وقناة ثانية في الأرض الصلبة خمسمئة ذراع، وفي الأرض الرخوة ألف ذراع. ولكن الظاهر أنّ هذا التحديد غالبي، حيث إنّ الغالب يندفع الضرر بهذا المقدار من البعد وليس تعبدياً، وعليه فلو فرض أنّ العين الثانية تضرّ بالاولى وينقص ماؤها مع هذا البعد فالظاهر عدم جواز إحداثها ولابد من زيادة البعد بما يندفع به الضرر أو يرضى به مالك الاولى، كما أنّه لو فرض عدم لزوم الضرر عليها في إحداث قناة اخرى في أقل من هذا البعد فالظاهر جوازه بلا حاجة إلى الإذن من صاحب القناة الاولى. ولا فرق في ذلك بين إحداث قناة في الموات وبين إحداثها في ملكه، فكما يعتبر في الأوّل أن لا يكون مضراً بالاولى فكذلك في الثاني، وأمّا حفر البئر في ملكه فلا بأس بذلك فيما إذا كان أمراً متعارفاً كما هو الحال في حفر الآبار في الأراضي الزراعية. كما أنّ الأمر كذلك في الآبار والأنهار التي تكون مجاري للماء فيجوز إحداث بئر يجري فيها الماء من منبعها قرب بئر اخرى كذلك. وكذلك إحداث نهر قرب آخر وليس لمالك الأوّل منعه إلّاإذا استلزم ضرراً فعندئذٍ يجوز منعه.
مسألة ٧٢٢: يجوز إحياء الموات التي في أطراف القنوات والآبار في غير