منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢١٧ - كتاب إحياء الموات
المقدار الذي يتوقف عليه الانتفاع منها، فإنّ اعتبار البعد المذكور في القنوات والآبار إنّما هو بالإضافة إلى إحداث قناة أو بئر اخرى فقط.
مسألة ٧٢٣: إذا لم تكن الموات من حريم العامر ومرافقه على النحو المتقدم جاز إحياؤها لكل أحد وإن كانت بقرب العامر، ولا تختص بمن يملك العامر ولا أولوية له.
مسألة ٧٢٤: الظاهر أنّ الحريم مطلقاً ليس ملكاً لمالك ما له الحريم سواء أكان حريم قناة أو بئر أو قرية أو بستان أو دار أو نهر أو غير ذلك، وإنّما لا يجوز لغيره مزاحمته فيه باعتبار أنّه من متعلّقات حقه.
مسألة ٧٢٥: لا حريم للأملاك المتجاورة، مثلًا لو بنى المالكان المتجاوران حائطاً في البين لم يكن له حريم من الجانبين، وكذا لو بنى أحدهما في نهاية ملكه حائطاً أو غيره لم يكن له حريم في ملك الآخر.
مسألة ٧٢٦: يجوز لكل مالك أن يتصرّف في ملكه بما شاء ما لم يستلزم ضرراً على جاره، وإلّا فالظاهر عدم جوازه كما إذا تصرّف في ملكه على نحو يوجب خللًا في حيطان دار جاره أو حبس ماء في ملكه بحيث تسري الرطوبة إلى بناء جاره أو أحدث بالوعة أو كنيفاً بقرب بئر الجار فأوجب فساد مائها، وأمّا حفر بئرٍ بقرب بئر جاره توجب نقصان مائها فقد تقدم أنّه لا بأس به فيما إذا كان قليلًا ومتعارفاً.
والظاهر عدم الفرق بين أن يكون النقص مستنداً إلى جذب البئر الثانية ماء الاولى وأن يكون مستنداً إلى كون الثانية أعمق من الاولى. كما أنّ تعلية البناء إن كانت مانعة عن استفادة الجار من الشمس أو الهواء لا يخلو من إشكال فالأحوط استرضائه.
مسألة ٧٢٧: إذا لزم من تصرّفه في ملكه ضرر معتد به على جاره ولم يكن