منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٤٢ - كتاب الدين والقرض
مسألة ٨٠٨: لو غاب الدائن وانقطع خبره، وجب على المستدين نية القضاء والوصية به عند الوفاة، فإن جهل خبره ومضت مدة يقطع بموته فيها وجب تسليمه إلى ورثته، ومع عدم معرفتهم أو مع عدم التمكن من الوصول إليهم يتصدّق به عنهم.
ويجوز تسليمه إلى الورثة مع انقطاع خبره بعد مضي عشر سنين، وإن لم يقطع بموته، بل يجوز ذلك بعد مضي أربع سنين من غيبته إذا فحص عنه في هذه المدة.
مسألة ٨٠٩: لا تجوز قسمة الدين، فإذا كان لاثنين دين مشترك على ذمم أشخاص متعددة، كما إذا افترضنا أنّهما باعا مالًا مشتركاً بينهما من أشخاص عديدة، أو ورثا من مورثهما ديناً على أشخاص ثمّ قسما الدين بينهما بعد التعديل، فجعلا ما في ذمة بعضهم لأحدهما، وما في ذمة الباقي لآخر لم تصحّ، ويبقى الدين على الاشتراك السابق بينهما. نعم، إذا كان لهما دين مشترك على واحد جاز لأحدهما أن يستوفي حصته منه ويتعيّن الباقي في حصة الآخر، وهذا ليس من تقسيم الدين المشترك في شيء.
مسألة ٨١٠: تحرم على الدائن مطالبة المدين إذا كان معسراً، بل عليه الصبر والنظرة إلى الميسرة.
مسألة ٨١١: إذا اقترض دنانير- الذهب المسكوك- مثلًا، ثمّ أسقطتها الحكومة عن الاعتبار وجاءت بدنانير اخرى غيرها، كانت عليه الدنانير الاولى.
نعم، إذا اقترض الأوراق النقدية المسمّاة ب (اسكناس) ثمّ سقطت عن الاعتبار أو نقصت قيمتها نتيجة ازدياد حجم نشرها من قبل الدولة من دون رصيد أو أي سبب آخر فالأحوط التصالح مع الدائن بما يعادل قيمتها الشرائية يوم الاقراض؛ لأنّ مثليّة النقود الاعتبارية بذلك.