منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦ - البيع الفضولي
أن يردّ الثمن المسمّى إلى المشتري، فإذا رجع المالك بعد ذلك على المشتري ببدل العين من المثل أو القيمة فليس للمشتري الرجوع على البائع في الزائد على الثمن المسمّى إلّاإذا كان مغروراً، وإذا رجع المالك على البائع رجع البائع على المشتري بمقدار الثمن المسمّى إذا لم يكن قد قبض الثمن، ولا يرجع في الزائد عليه إذا كان غاراً، وإذا رجع المالك على المشتري ببدل نماء العين من الصوف واللبن ونحوهما أو بدل المنافع المستوفاة أو غير ذلك، فإن كان المشتري مغروراً من قبل البائع، بأن كان جاهلًا بأنّ البائع فضولي، وكان البائع عالماً فأخبره البائع بأنّه مالك، أو ظهر له منه أنّه مالك رجع المشتري على البائع بجميع الخسارات التي خسرها للمالك، وإن لم يكن مغروراً من البائع كما إذا كان عالماً بالحال، أو كان البائع أيضاً جاهلًا لم يرجع عليه بشيء من الخسارات المذكورة، وإذا رجع المالك على البائع ببدل النماءات، فإن كان المشتري مغروراً من قبل البائع لم يرجع البائع على المشتري، وإن لم يكن مغروراً من قبل البائع رجع البائع عليه في الخسارة التي خسرها للمالك.
وكذا الحال في جميع الموارد التي تعاقبت فيها الأيدي العادية على مال المالك، فإنّه إن رجع المالك على السابق رجع السابق على اللاحق إن لم يكن مغروراً منه، وإلّا لم يرجع على اللاحق، وإن رجع المالك على اللاحق لم يرجع إلى السابق، إلّامع كونه مغروراً منه، وكذا الحكم في المال غير المملوك لشخص كالزكاة المعزولة، ومال الوقف المجعول مصرفاً في جهة معينة أو غير معينة، أو في مصلحة شخص أو أشخاص، فإنّ الولي يرجع على ذي اليد عليه، مع وجوده، وكذا مع تلفه على النهج المذكور.