منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٤ - كتاب الإجارة
مسألة ٣٧٣: لا يعتبر العلم بمقدار المنفعة فيما لا غرر مع الجهل به، كما في إجارة السيارة مثلًا إلى مكة أو غيرها من البلاد المعروفة، فإنّ المنفعة حينئذٍ أمر عادي متعارف، ولا بأس بالجهل بمقدارها ولا بمقدار زمان السير. وفي غير ذلك لابدّ من العلم بالمقدار، وهو إمّا بتقدير المدة مثل سكنى الدار سنة أو شهراً، أو المسافة مثل ركوب الدابة فرسخاً أو فرسخين، وإمّا بتقدير موضوعها مثل خياطة الثوب المعلوم طوله وعرضه ورقته وغلظته، والمشهور أنّه لابدّ من تعيين الزمان في الأولين، فإذا استأجر الدار للسكنى سنة والدابة للركوب فرسخاً من دون تعيين الزمان بطلت الإجارة، إلّاأن تكون قرينة على التعيين كالإطلاق الذي هو قرينة على التعجيل. إلّاأنّ الظاهر صحّة الإجارة أيضاً إذا كان على نحو الكلّي في المعيّن، وكان الترديد ضمن سقف زمني معيّن كشهر من السنة، وكانت اجرة الشهور في السنة متقاربة لا متفاوتة، وعندئذٍ يتعيّن بمطالبة المستأجر.
مسألة ٣٧٤: الظاهر عدم اعتبار تعيين الزمان في الإجارة على مثل الخياطة غير المتقوّم ماليته بالزمان، فيجب الإتيان به متى طالب المستأجر.
الثاني: أن يكون مقدوراً على تسليمه، فلا تصحّ إجارة العبد الآبق، إلّاإذا ضمّت إليه ضميمة، فإنّها تصحّ عندئذٍ على الأقوى.
الثالث: أن تكون العين المستأجرة ذات منفعة، فلا تصحّ إجارة الأرض التي لا ماء لها للزراعة.
الرابع: أن تكون العين ممّا يمكن الانتفاع بها مع بقائها، فلا تصحّ إجارة الخبز للأكل.
الخامس: أن تكون المنفعة محلّلة، فلا تصحّ إجارة المساكن لإحراز المحرمات، ولا إجارة الجارية للغناء.
مسألة ٣٧٥: إذا آجر مال غيره توقفت صحة الإجارة على إجازة المالك،