منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٧ - كتاب الإقرار
كتاب الإقرار
الإقرار: وهو إخبار عن ثبوت حقّ على المخبر أو نفي حق له على غيره، ولا يختصّ بلفظ، بل يكفي كل لفظ دال على ذلك عرفاً، ولو لم يكن صريحاً، وكذا تكفي الإشارة المعلومة.
مسألة ٩٢٦: لا يعتبر في نفوذ الإقرار صدوره من المقر ابتداءً واستفادته من الكلام بالدلالة المطابقية أو التضمنية، فلو استفيد من كلام آخر على نحو الدلالة الالتزامية كان نافذاً أيضاً، فإذا قال: (الدار التي أسكنها اشتريتها من زيد) كان ذلك إقرار منه بكونها ملكاً لزيد سابقاً وهو يدّعي انتقالها منه إليه، ومن هذا القبيل ما إذا قال أحد المتخاصمين في مال للآخر: بعينه، فإنّ ذلك يكون اعترافاً منه بمالكيته له إذا لم تكن قرينة على الخلاف كما تقدّم.
مسألة ٩٢٧: يعتبر في المقرّ به أن يكون ممّا لو كان المقر صادقاً في إخباره كان للمقر له إلزامه ومطالبته به؛ وذلك بأن يكون المقر به مالًا في ذمته أو عيناً خارجية أو منفعة أو عملًا أو حقاً كحق الخيار والشفعة وحق الاستطراق في ملكه أو إجراء الماء في نهره أو نصب الميزاب على سطح داره وما شاكل ذلك، وأمّا إذا أقرّ بما ليس للمقرّ له إلزامه به فلا أثر له كما إذا أقرّ بأنّ عليه لزيد شيئاً من ثمن خمر أو قمار ونحو ذلك لم ينفذ إقراره.
مسألة ٩٢٨: إذا أقرّ بشيء ثمّ عقّبه بما يضاده وينافيه فإن كان ذلك رجوعاً عن إقراره ينفذ إقراره ولا أثر لرجوعه، فلو قال: (لزيد عليَّ عشرون ديناراً) ثمّ