منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨٢ - كتاب الصلح
أو الموزون ومن جنس واحد فجواز الصلح على مبادلتهما مع زيادة محلّ إشكال، بل منع.
مسألة ٩١٩: يصحّ الصلح في الدين المؤجل بأقل منه إذا كان الغرض إبراء ذمة المديون من بعض الدين وأخذ الباقي منه نقداً، هذا فيما إذا كان الدين من جنس الذهب أو الفضة أو غيرهما من المكيل أو الموزون، وأمّا في غير ذلك فيجوز البيع والصلح بالأقل من المديون وغيره، وعليه فيجوز للدائن تنزيل الكمبيالة في المصرف وغيره في عصرنا الحاضر؛ لأنّ الدنانير الرائجة ليست ممّا يوزن أو يكال.
مسألة ٩٢٠: عقد الصلح لازم في نفسه حتى فيما إذا كان بلا عوض وكانت فائدته فائدة الهبة ولا ينفسخ إلّابتراضي المتصالحين بالفسخ أو بفسخ من جعل له حق الفسخ منهما في ضمن الصلح.
مسألة ٩٢١: لا يجري خيار الحيوان ولا خيار المجلس ولا خيار التأخير في الصلح. نعم، لو أخّر تسليم المصالح به عن الحد المتعارف، أو اشترط تسليمه نقداً فلم يعمل به، فللآخر أن يفسخ المصالحة. وأمّا الخيارات الباقية فهي تجري في عقد الصلح.
مسألة ٩٢٢: لو ظهر العيب في المصالح به جاز الفسخ، وأمّا أخذ التفاوت بين قيمتي الصحيح والمعيب ففيه إشكال، ولا يبعد صحته.
مسألة ٩٢٣: لو اشترط في عقد الصلح وقف المال المصالح به على جهة خاصة ترجع إلى المصالح نفسه أو إلى غيره أو جهة عامة في حياة المصالح أو بعد وفاته صحّ، ولزم الوفاء بالشرط، وربما يعالج بهذا الاشتراط في عقد الصلح الفرار عن الوقف على النفس، حيث إنّ القابل بعد انتقال المصالح به إليه يكون وقفه على المصالح من الوقف على الغير.