منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٥ - كتاب الإجارة
واذا آجر مال نفسه وكان محجوراً عليه لسفه أو رقّ توقفت صحتها على إجازة الولي، وإذا كان مكرهاً توقفت على الرضا لا بداعي الإكراه.
مسألة ٣٧٦: إذا آجر السفيه نفسه لعمل ففي الصحة إشكال، والأحوط الاستئذان من الولي.
مسألة ٣٧٧: إذا استأجر دابة للحمل فلابدّ من تعيين الحمل، وإذا استأجر دابة للركوب فلابدّ من تعيين الراكب، وإذا استأجر دابة لحرث جريب من الأرض فلابدّ من تعيين الأرض. نعم، إذا كان اختلاف الراكب أو الحمل أو الأرض لا يوجب اختلافاً في المالية لم يجب التعيين، وكذا إذا لوحظ في الاستئجار تمام المراتب.
مسألة ٣٧٨: إذا قال: (آجرتك الدار شهراً أو شهرين) بطلت الإجارة، وإذا قال: (آجرتك سنة مثلًا كل شهر بدرهم) صحّ بلا إشكال، وإذا قال: (آجرتك الدار كل شهر بدرهم من هذا الشهر إلى المدة التي تريدها) فالأظهر صحة الإجارة. وكذا إذا قال: (آجرتك شهراً بدرهم فإن زدت فبحسابه)، هذا إذا كان بعنوان الإجارة، وكذا يصح إذا كان بعنوان الجعالة، بأن يجعل المنفعة لمن يعطي درهماً، أو كان من قبيل الإباحة بالعوض، بأن يبيح المنفعة لمن يعطيه درهماً، أو يبيح المنفعة على وجه الضمان مع تعيينه في المسمّى.
مسألة ٣٧٩: إذا قال: (إن خِطت هذا الثوب بدرز فلك درهم، وإن خطته بدرزين فلك درهمان) فإن قصد الجعالة كما هو الظاهر صحّ، وإن قصد الإيجار على الخياطة بدرز واحد بدرهم مع اشتراط درهم آخر له إذا أضاف درزاً آخر صحّ أيضاً، وإن قصد الإجارة على الجامع بين العملين كلّ منهما بعوض معيّن مع كون الاختيار بيد الأجير فالأظهر الصحة أيضاً، وإن قصد الترديد في انشاء الإجارة ولم يقبل الأجير أحدهما المعيّن بطل، ومثله إن قال: (إن خطته هذا