منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٧ - الأول - خيار المجلس
الفصل الرّابع: الخيارات
الخيار حق يقتضي السلطنة على فسخ العقد برفع مضمونه، وهو أقسام:
الأوّل- خيار المجلس:
أي مجلس البيع، فإنّه إذا وقع البيع كان لكل من البائع والمشتري الخيار في المجلس ما لم يفترقا، فإذا افترقا عرفاً لزم البيع وانتفى الخيار، ولو كان المباشر للعقد الوكيل كان الخيار للمالك، فإن كان الوكيل وكيلًا في إجراء الصيغة فقط، فليس له الفسخ عن المالك، ولو كان وكيلًا في تمام المعاملة وشؤونها كان له الفسخ عن المالك، والمدار على اجتماع المباشرين وافتراقهما لا المالكين، ولو فارقا المجلس مصطحبين بقي الخيار لهما حتى يفترقا، ولو كان الموجب والقابل واحداً وكالة عن المالكين أو ولاية عليهما، ففي ثبوت الخيار إشكال، بل الأظهر العدم.
نعم، إذا كان وكيلًا عن مالكين مجتمعين في مجلس العقد فيثبت الخيار لكل منهما ويسقط مع افتراقهما. وفي حكم مجلس العقد التعاقد بالهاتف ونحوه فإنّه قبل انتهاء المكالمة يكون لكلّ منهما الخيار، فإذا انتهيا وقطعا المكالمة سقط خيار المجلس، ولو حصل الانقطاع قهراً ثمّ اتّصلا بلا فاصل فالظاهر بقاء المجلس ما لم يقطعا الاتصال اختياراً.
مسألة ١٠٦: هذا الخيار يختصّ بالبيع، ولا يجري في غيره من المعاوضات.
مسألة ١٠٧: يسقط هذا الخيار باشتراط سقوطه في العقد، كما يسقط بإسقاطه بعد العقد.