منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٥٦ - الفصل الخامس أحكام الخيار
الفصل الخامس: أحكام الخيار
الخيار حق من الحقوق، فإذا مات من له الخيار انتقل إلى وارثه، ويحرم منه من يحرم من إرث المال بالقتل أو الكفر أو الرق، ويحجب عنه ما يحجب عن إرث المال، ولو كان العقد الذي فيه الخيار متعلّقاً بمال يحرم منه الوارث كالحبوة المختصة بالذكر الأكبر والأرض التي لا ترث من عينها الزوجة ففي حرمان ذلك الوارث من إرث الخيار وعدمه أقوال: أقربها عدم حرمانه، والخيار لجميع الورثة، فلو باع الميّت أرضاً وكان له الخيار أو كان قد اشترى أرضاً وكان له الخيار ورثت منه الزوجة كغيرها من الورثة.
مسألة ١٦٩: إذا تعدّد الوارث للخيار فالظاهر أنّه لا أثر لفسخ بعضهم بدون انضمام الباقين إليه في تمام المبيع، ولا في حصته إلّاإذا رضي من عليه الخيار فيصحّ في حصته.
مسألة ١٧٠: إذا فسخ الورثة بيع مورثهم فإن كان عين الثمن موجوداً دفعوه إلى المشتري، وإن كان تالفاً أو بحكمه أخرج من تركة الميت كسائر ديونه.
مسألة ١٧١: لو كان الخيار لأجنبي عن العقد فمات لم ينتقل الخيار إلى وارثه، وكذلك إذا كان الخيار المشروط مقيداً بالفسخ مباشرة أو ما دام حيّاً فإنّه لا يورث لعدم كونه ممّا تركه الميت من مال أو حق.
مسألة ١٧٢: إذا تلف المبيع في زمان الخيار في بيع الحيوان فهو من مال البائع، وكذا إذا تلف قبل انتهاء مدة الخيار في خيار الشرط- أي شرط الخيار- إذا كان الخيار للمشتري، أمّا إذا كان للبائع أو تلف في زمان خيار المجلس أو سائر الخيارات بعد القبض فالأظهر أنّه من مال المشتري.