منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٤ - الفصل الثالث شروط العوضين
مسألة ٩٦: ما ذكرناه من جواز البيع في الصور المذكورة لا يجري في المساجد، فإنّها لا يجوز بيعها على كلّ حال. نعم، يجري في مثل الخانات الموقوفة للمسافرين، وكتب العلم والمدارس والرباطات الموقوفة على الجهات الخاصة.
مسألة ٩٧: إذا جاز بيع الوقف، فإن كان من الأوقاف غير المحتاجة إلى المتولي كالوقف على الأشخاص المعينين لم تحتج إلى إجازة غيرهم، وإلّا فإن كان له متول خاص فاللازم مراجعته، ويكون البيع بإذنه، وإلّا فالأحوط مراجعة الحاكم الشرعي، والاستئذان منه في البيع، كما أنّ الأحوط أن يشتري بثمنه ملكاً، ويوقف على النهج الذي كان عليه الوقف الأوّل.
نعم، لو خرب بعض الوقف جاز بيع ذلك البعض وصرف ثمنه في مصلحة المقدار العامر، أو في وقف آخر إذا كان موقوفاً على نهج وقف الخراب. وإذا خرب الوقف ولم يمكن الانتفاع به وأمكن بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه فالأحوط الاقتصار على بيع بعضه وتعمير الباقي بثمنه.
مسألة ٩٨: لا يجوز بيع الأمة إذا كانت ذات ولد لسيدها، ولو كان حملًا غير مولود، وكذا لا يجوز نقلها بسائر النواقل، وإذا مات ولدها جاز بيعها، كما يجوز بيعها في ثمن رقبتها مع إعسار المولى، وفي هذه المسألة فروع كثيرة لم نتعرّض لها لقلّة الابتلاء بها.
مسألة ٩٩: لا يجوز بيع الأرض الخراجية، وهي: الأرض المفتوحة عنوة العامرة- لا بالأصالة- حين الفتح، فإنّها ملك للمسلمين، من وجد ومن يوجد، ولا فرق بين أن تكون فيها آثار مملوكة للبائع من بناء أو شجر أو غيرهما، وأن