منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٧٥ - الفصل الحادي عشر في السلف
ذلك، فلا يصحّ فيما لا يمكن ضبط أوصافه كالجواهر واللآلي والبساتين وغيرها ممّا لا ترتفع الجهالة والغرر فيها إلّابالمشاهدة.
الثاني: ذكر الجنس والوصف الرافع للجهالة.
الثالث: قبض الثمن قبل التفرّق على الأحوط، ولو قبض البعض فلا يبعد الصحّة في الجميع وإن كان الأحوط البطلان في الباقي، ولو كان الثمن ديناً في ذمة البائع فالأقوى الصحة سواء كان الدين حالّاً أو مؤجلًا؛ لزوال الدين بالعقد وعدم بقائه فلا يكون من بيع الدين بالدين. وهل يجوز بيع الكلّي المؤجَّل بالنسيئة كما يجوز بيع الكلّي الحال؟ الأظهر الجواز، وليس هو من بيع الدين بالدين؛ لأنّ المراد منه بيع ما يكون ديناً قبل العقد بالدين.
الرابع: تقدير المبيع ذي الكيل أو الوزن أو العدّ بمقداره.
الخامس: تعيين أجل مضبوط للمسلم فيه بالأيّام أو الشهور أو السنين أو نحوها، ولو جعل الأجل زمان الحصاد أو الدياس أو الحضيرة بطل البيع، إلّاإذا كان وقته معلوماً بحسب المتعارف ككونه أوّل الشهر الفلاني، ويجوز في الأجل أن يكون قليلًا كيوم ونحوه، وأن يكون كثيراً كعشرين سنة.
السادس: أن لا يكون المتاع في نفسه نادر الوجود بحيث لا يمكن للبائع تسليمه وقت حلول الأجل.
مسألة ٢٤٧: إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلم فيه في بلد العقد إلّا أن تقوم قرينة على الإطلاق أو على تعيين غيره فيعمل على طبقها، والأقوى عدم وجوب تعيينه في العقد إلّاإذا اختلفت الأمكنة في صعوبة التسليم فيها ولزوم الخسارة المالية بحيث يكون الجهل بها غرراً فيجب تعيينه حينئذٍ.