منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٦٣ - كتاب الشركة
كتاب الشركة
تتحقّق الشركة في المال تارة بعقد الشركة، واخرى باستحقاق شخصين فما زاد مالًا واحداً عيناً كان أو ديناً بإرث أو وصية أو بفعلهما معاً، كما إذا حفرا بئراً أو اصطادا صيداً أو اقتلعا شجرةً أو نحو ذلك من الأسباب الاختيارية وغيرها.
وقد تكون بمزج المالين على نحو يرتفع الامتياز بينهما مع الاتحاد في الجنس كمزج الحنطة بالحنطة والماء بالماء، واختلافه كمزج دقيق الحنطة بدقيق الشعير ودهن اللوز بدهن الجوز. نعم، لو كان المزيج طبيعة ثالثة بحيث يعدّ الأصل تالفاً كالسكنجبين فإذا كان حاصلًا من نفسه بلا انتساب إلى أحد كان المالكان شريكين في المزيج بنسبة المالية، وإن كان حاصلًا بفعل أحدهما أو شخص ثالث كان ضامناً لما أتلفه على مالكه.
مسألة ٥٤٥: الشركة العقدية قد تكون اذنية وهو اتفاق شخصين على الإذن بالاتجار بالمال المشترك بينهما بأحد أسباب الاشاعة ويكون الربح بينهما والخسارة على المال. وهذه الشركة يشترط فيها امتزاج المالين وحصول الاشاعة بينهما في المرحلة السابقة، وقد تكون عهديّة معاوضيّة وهو تعاقد على المشاركة في رأس مال مكوّن من مالهما للاتجار والتكسّب بكيفية أو شروط معيّنة، والأظهر أنّ هذه الشركة العقدية لا يشترط فيها امتزاج المالين.
مسألة ٥٤٦: الشركة الاذنية عقد جائز، فيجوز لكل من المتعاقدين فسخه، فإذا فسخ أحدهما لم يجز للآخر التصرف في المال المشترك فيه، وتنفسخ