منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤١٧ - فصل في العدة
إلى الحاكم الشرعي فيؤجلها أربع سنين ثمّ يفحص عنه في الجهات التي فقد فيها فإن علم حياته صبرت، وإن علم موته اعتدت عدّة الوفاة، وإن جهل حاله وانقضت الأربع سنين أمر الحاكم وليّه بأن يطلّقها، فإن امتنع أجبره، فإن لم يكن له ولي أو لم يمكن إجباره طلّقها الحاكم ثمّ اعتدت عدّة الوفاة، وليس عليها فيها حداد، فإذا خرجت من العدّة صارت أجنبية عن زوجها وجاز لها أن تتزوّج من شاءت، وإذا جاء زوجها حينئذٍ فليس له عليها سبيل، وما ذكره المشهور قريب وإن منعه بعض.
مسألة ١٤٦٠: لو كانت للغائب زوجات اخرى لم يرفعن أمرهنّ إلى الحاكم فهل يجوز للحاكم طلاقهنّ إذا طلبن ذلك فيجتزي بمضي المدّة المذكورة والفحص عنه بعد طلب إحداهنّ أو يحتاج إلى تأجيل وفحص جديد؟ وجهان، أقربهما الأوّل.
مسألة ١٤٦١: لا يبعد الاجتزاء بمضي الأربع سنين بعد فقد الزوج مع الفحص فيها وإن لم يكن بتأجيل من الحاكم ولكن الحاكم يأمر حينئذٍ بالفحص عنه مقداراً ما، ثمّ يأمر بالطلاق أو يطلّق، والأحوط الأولى أن يكون التأجيل والفحص في تلك المدة من قبله.
مسألة ١٤٦٢: لو فقد الزوج في بلد مخصوص أو جهة مخصوصة بحيث دلّت القرائن على عدم انتقاله منها كفى البحث في ذلك البلد أو تلك الجهة.
مسألة ١٤٦٣: لو تحقّق الفحص التام في مدة يسيرة فإن احتمل الوجدان بالفحص في المقدار الباقي ولو بعيداً لزم الفحص وإن تيقن عدم الوجدان سقط وجوب الفحص، ولكن يجب الانتظار تمام المدة على الأحوط.
مسألة ١٤٦٤: لو تمت المدة واحتمل وجدانه بالفحص بعدها لم يجب بل يكتفي بالفحص في المدة المضروبة.