منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٣٨ - كتاب الوقف
لا يتوقف عليه صحة العقد بطل، فإذا قال: (وقفت داري إذا جاء رأس الشهر، أو إذا ولد لي ذكر، أو إن كان هذا اليوم يوم الجمعة) بطل، وإذا علّقه على أمر حالي معلوم الحصول أو علّقه على أمر مجهول الحصول ولكنه كان يتوقف عليه صحة العقد كما إذا قال زيد: (وقفت داري إن كنت زيداً، أو وقفت داري إن كانت لي) صحّ.
مسألة ١١٢٢: إذا قال: (هذا وقف بعد وفاتي) بطل، إلّاأن يفهم منه عرفاً أنّه أراد الوصية بالوقف، فيجب العمل بها عند تحقق شرائطها فيوقف بعده. نعم، إذا قال مثلًا: (هذا وقف بعد وفاتي على عزاء سيّد الشهداء عليه السلام) فلا يبعد أن يكون المتفاهم العرفي الوصية به لا بوقفه، فتنفذ فيما إذا كان بمقدار ثلثه أو مع إجازة الورثة، فالمراد بالوقف صرف عائداته على عزائه عليه السلام مع بقاء العين في ملكه، فلا موجب لإنشاء الوقف عليه بعد مماته.
مسألة ١١٢٣: يشترط في صحة الوقف إخراج الواقف نفسه عن الوقف، فإذا وقف على نفسه بطل، وإذا قال: (داري وقف عليَّ وعلى أخي مثلًا على نحو التشريك) بطل الوقف في نصف الدار، وإذا كان على نحو الترتيب بأن قصد الوقف على نفسه ثمّ على غيره كان الوقف من المنقطع الأوّل فيبطل مطلقاً، وإن قصد الوقف على غيره ثمّ على نفسه بطل بالنسبة على نفسه فقط وكان من الوقف المنقطع الآخر، وإن قال: (هي وقف على أخي، ثمّ على نفسي، ثمّ على شخص آخر) بطل الوقف بالنسبة إلى نفسه والشخص الآخر، وكان من الوقف المنقطع الوسط.
مسألة ١١٢٤: إذا وقف على أولاده واشترط عليهم وفاء ديونه من مالهم، عرفية كانت الديون أم شرعية كالزكاة والكفارات المالية صحّ، بل الظاهر صحة الوقف إذا اشترط وفاء ديونه من حاصل الوقف أيضاً.