منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١١ - الفصل الثاني في أحكام التسليم في الإجارة
فتلفت العين بعد تمام العمل قبل دفعها إلى المستأجر من غير تفريط، استحق الأجير المطالبة بالاجرة، فإذا كان أجيراً على خياطة ثوب فتلف بعد الخياطة وقبل دفعه إلى المستأجر استحق الأجير مطالبة الاجرة، فإذا كان الثوب مضموناً على الأجير استحق عليه المالك قيمة الثوب مخيطاً، وإلّا لم يستحق عليه شيئاً.
مسألة ٤٠٣: يجوز للأجير بعد اتمام العمل حبس العين إلى أن يستوفي الاجرة، وإذا حبسها لذلك فتلفت من غير تفريط لم يضمن.
مسألة ٤٠٤: إذا تلفت العين المستأجرة قبل انتهاء المدة بطلت الإجارة، فإن كان التلف قبل القبض أو بعده بلا فصل لم يستحق المالك على المستأجر شيئاً، وإن كان بعد القبض بمدة كان للمستأجر الخيار في فسخ الإيجار، فإن فسخ رجع على المؤجر بتمام الاجرة المسماة وعليه للمؤجر اجرة المثل بالنسبة إلى المدة الماضية، وإن لم يفسخ قسّطت الاجرة على النسبة، وكان للمالك حصة من الاجرة على نسبة المدة، هذا إذا تلفت العين بتمامها، وأمّا إذا تلف بعضها ولم يمكن الانتفاع به تبطل الإجارة بنسبته من أوّل الأمر أو في أثناء المدة، ويثبت الخيار للمستأجر حينئذٍ أيضاً.
مسألة ٤٠٥: إذا قبض المستأجر العين المستأجرة ولم يستوف منفعتها حتى انقضت مدة الإجارة، كما إذا استأجر دابة أو سفينة للركوب، أو حمل المتاع، فلم يركبها ولم يحمل متاع عليها، أو استأجر داراً وقبضها ولم يسكنها حتى مضت المدة استقرّت عليه الاجرة، وكذا إذا بذل المؤجر العين المستأجرة فامتنع المستأجر من قبضها واستيفاء المنفعة منها حتى انقضت مدة الإجارة، وقيل: كذا الحكم في الإجارة على الأعمال فإنّه إذا بذل الأجير نفسه للعمل وامتنع المستأجر من استيفائه، كما إذا استأجر شخصاً لخياطة ثوبه في وقت معين فهيّأ