منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٢ - الفصل الثاني شروط المتعاقدين
الفصل الثّاني: شروط المتعاقدين
مسألة ٥٨: يشترط في كل من المتعاقدين امور:
الأوّل: البلوغ، فلا يصحّ عقد الصبي في ماله، وإن كان مميزاً، إذا لم يكن بإذن الولي، بل وإن كان بإذنه إذا كان الصبي مستقلّاً في التصرّف، وأمّا إذا كانت المعاملة من الولي وكان الصبي وكيلًا عنه في إنشاء الصيغة فالأظهر الصحة، وكذا إذا كان تصرّفه في غير ماله بإذن المالك ولم يكن مستقلّاً في التصرّف، وإن لم يكن بإذن الولي.
الثاني: العقل، فلا يصحّ عقد المجنون، وإن كان قاصداً إنشاء البيع.
الثالث: الاختيار، بمعنى طيب النفس بالمعاملة، فلا يصحّ بيع المكره، وهو من يأمره غيره بالبيع المكروه له، على نحو يخاف من المخالفة أو يكون مأخوذاً حياءً ولو لم يكن البيع مكروهاً له، وقد أمره الظالم بالبيع فباع صحّ، وكذا يصحّ بيع المضطر ولو كان في طول اكراه، كما إذا أمره بدفع مقدار من المال ولم يمكنه إلّا ببيع داره فباعها، فإنّه يصحّ بيعها.
مسألة ٥٩: إذا اكره أحد الشخصين على بيع داره، كما لو قال الظالم: (فليبع زيد أو عمرو داره) فباع أحدهما داره بطل البيع، إلّاإذا علم اقدام الآخر على البيع ومع ذلك باع داره.
مسألة ٦٠: لو اكره على بيع أحد داريه مثلًا فباع أحدهما بطل، ولو باع الآخر بعد ذلك صحّ، ولو باعهما جميعاً للتخلّص من بقاء أحدهما على يده صحّ.