منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٧ - كتاب المضاربة
هذا إذا كان الاختلاف بينهما في كونها مضاربة فاسدة أو قرضاً، وأمّا إذا كان الاختلاف بينهما في أنّها مضاربة صحيحة أو قرضاً فإذا كان العامل يدّعي القرض، كما إذا كانت التجارة مربحة فالقول قول المالك، وإن كان المالك يدّعي القرض- كما إذا كانت التجارة خاسرة- فالقول قول العامل، وإذا كان الاختلاف في كونها مضاربة ليكون الربح بينهما أو بضاعة فيكون الربح كلّه للمالك فالظاهر في هذه الصورة التحالف؛ لأنّ الأصل عدم مجانية عمل العامل الذي كان بالعقد مع المالك، كما أنّ الأصل عدم تمليك حصة من الربح للعامل، فإذا تحالفا كان الربح تماماً للمالك واستحق العامل عليه اجرة المثل.
مسألة ٥٨٤: يجوز أن يكون المالك واحداً والعامل متعدداً، سواء أكان المال أيضاً واحداً أو كان متعدداً، وسواء أكان العمال متساوين في مقدار الجعل في العمل أم كانوا متفاضلين، وكذا يجوز أن يكون المالك متعدداً والعامل واحداً.
مسألة ٥٨٥: إذا كان المال مشتركاً بين شخصين والعامل واحداً، واشترطا له النصف وتفاضلا في النصف الآخر بأن جعل لأحدهما أكثر من الآخر مع تساويهما في رأس المال أو تساويا فيه بأن كانت حصة كل منهما مساوية لحصة الآخر مع تفاضلهما في رأس المال فالظاهر صحة المضاربة.
مسألة ٥٨٦: تبطل المضاربة الاذنية بموت كل من المالك والعامل، أمّا على الأوّل فلفرض انتقال المال إلى وارثه بعد موته، فإبقاء المال بيد العامل يحتاج إلى مضاربة جديدة، وأمّا على الثاني فلفرض اختصاص الإذن به، والأحوط بطلانها بالجنون والسفه والحجر على المالك أيضاً.
وأمّا المضاربة العهدية فقد تقدّم أنّه لا يبعد لزومها، فلا تنفسخ إلّابانتهاء