منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١١٤ - الفصل الثاني في أحكام التسليم في الإجارة
لتبعّض الصفقة، وكذا إذا كان الخراب موجباً لعيب في المنفعة، فإذا فسخ رجع بتمام الاجرة، وعليه اجرة المثل لما قبل الانهدام. وإذا انهدم تمام الدار فالظاهر انفساخ العقد إذا كانت الإجارة على شخص ذاك البناء، وكان الانهدام قبل شروع مدة الإجارة، وإذا كان بعدها انفسخت الإجارة لما تبقى من المدة وكان للمستأجر خيار تبعّض الصفقة لما قبل الانهدام، وإذا كانت الإجارة على كلّي ذاك البناء على تلك الأرض فإن جدّده المؤجر قبل شروع مدة الإجارة فلا فسخ ولا انفساخ، وإن كان التجديد موجباً لمضي فترة من مدة الإجارة رجع المستأجر بما يقابلها باجرة المثل، وكان له الفسخ في الجميع؛ لتبعّض الصفقة، فإذا فسخ رجع بتمام الاجرة المسمّاة، وعليه اجرة المثل لما قبل الانهدام إذا كان الانهدام في أثناء مدة الإجارة.
مسألة ٤١٢: المواضع التي تبطل فيها الإجارة وتثبت للمالك اجرة المثل لا فرق بين أن يكون المالك عالماً بالبطلان وجاهلًا به. نعم، لو كان عالماً بأنّ اجرة المثل أكثر من المسمّى لم يستحق الزيادة.
مسألة ٤١٣: تجوز إجارة الحصة المشاعة من العين، لكن لا يجوز تسليمها إلى المستأجر إلّابإذن الشريك إذا كانت العين مشتركة.
مسألة ٤١٤: يجوز أن يستأجر اثنان داراً أو دابة، فيكونان مشتركين في المنفعة، فيقتسمانها بينهما كالشريكين في ملك العين.
مسألة ٤١٥: يجوز أن يستأجر شخصين لعمل شيء معين كحمل متاع أو غيره، أو بناء جدار أو هدمه أو غير ذلك، فيشتركان في الاجرة وعليهما معاً القيام بالعمل الذي استؤجرا عليه، ويستحقّ كل منهما من الاجرة المسمّاة بنسبة اجرة المثل لعمله، بالإضافة إلى اجرة المثل لعمل الآخر، إلّامع التراضي بغيره في عقد الإجارة أو بعدها.