منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٦١ - كتاب الضمان
وأدّى الدين فالظاهر جواز الرجوع إليه بعد أداء الدين؛ لأنّه المتفاهم العرفي من إذنه بذلك.
مسألة ٨٥٨: إذا كان الدين مؤجلًا وضمنه بأقل من أجله، كما إذا كان أجله ثلاثة أشهر مثلًا، وضمنه بمدة شهر وأدّاه بعد هذه المدة وقبل حلول الأجل فليس له مطالبة المضمون عنه بذلك قبل انقضاء الأجل الأوّل، وهو أجل الدين، وإذا ضمنه بأكثر من أجله ثمّ أسقط الزائد وأدّاه فله مطالبة المضمون عنه بذلك، وكذا الحال إذا مات الضامن بعد انقضاء أجل الدين وقبل انقضاء المدة الزائدة.
مسألة ٨٥٩: إذا احتسب المضمون له ما على ذمة الضامن خمساً باجازة من الحاكم الشرعي أو زكاة، أو صدقة، فالظاهر أنّ للضامن أن يطالب المضمون عنه بذلك، وكذا الحال إذا أخذه منه ثمّ ردّه إليه بعنوان الهبة أو نحوها، وهكذا إذا مات المضمون له وورث الضامن ما في ذمته.
مسألة ٨٦٠: يجوز الضمان بشرط الرهانة من المضمون له على الضامن أو المضمون عنه فإذا كان بنحو شرط الفعل ولم يرهن كان للمضمون له الخيار.
مسألة ٨٦١: إذا كان على الدين الثابت في ذمة المضمون عنه رهن فهو ينفك بالضمان، إلّاإذا اشترط عدمه فلا ينفك حينئذٍ.
مسألة ٨٦٢: إذا ضمن شخصان مثلًا عن واحد، فلا يخلو من أن يكون إمّا بنحو العموم المجموعي أو بنحو العموم الاستغراقي، فعلى الأوّل يقسّط الدين عليهما، وعلى الثاني قيل يكون كل واحد منهما ضامناً على نحو تعاقب الأيدي، وعليه فإذا أبرأ المضمون له أحدهما بخصوصه برئت ذمته دون الآخر، وفيه إشكال، ولا يبعد صحة الضمان حتى بالمعنى الأوّل، أي نقل الذمة فضلًا عن الثاني، أي ضمان العهدة، ومرجعه إلى اشتغال ذمة كلّ منهما بدلًا ومشروطاً بعدم أداء الآخر.