منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٧٦ - كتاب المضاربة
مسألة ٥٨٠: لا يشترط في استحقاق العامل النفقة تحقق الربح، بل ينفق من أصل المال. نعم، إذا حصل الربح بعد هذا تحسب منه ويعطى المالك تمام رأس ماله ثمّ يقسّم الربح بينهما.
مسألة ٥٨١: إذا مرض العامل في السفر فإن لم يمنعه من شغله فله أخذ النفقة. نعم، ليس له أخذ ما يحتاج إليه للبرء من المرض، وأمّا إذا منعه عن شغله فليس له أخذ النفقة.
مسألة ٥٨٢: إذا فسخ العامل عقد المضاربة في أثناء السفر أو انفسخ فنفقة الرجوع عليه لا على المال المضارب به.
مسألة ٥٨٣: إذا اختلف المالك والعامل في أنّها مضاربة فاسدة أو قرض ولم يكن هناك دليل معيّن لأحدهما فقد يكون الاختلاف من جهة أنّ العامل يدّعي القرض ليكون الربح له والمالك يدّعي المضاربة لئلّا يكون عليه غير اجرة المثل ويكون الربح له، ففي مثل ذلك يتوجه الحلف على المالك، وبعده يحكم بكون الربح للمالك وثبوت اجرة المثل للعامل. وقد يكون من جهة أنّ المالك يدّعي القرض لدفع الخسارة عن نفسه أو لعدم اشتغال ذمته للعامل بشيء، والعامل يدّعي المضاربة الفاسدة، فالأظهر أنّه إذا كانت تجارة العامل لا خاسرة ولا رابحة لا تسمع لا دعواه ولا دعوى المالك بناءً على ما هو الأظهر من عدم استحقاق العامل للُاجرة مع فساد المضاربة إذا لم تكن تجارته رابحة لاقدامه على التبرّع بعمله في هذا الفرض، وأمّا إذا كانت المعاملة خاسرة فيحلف العامل على عدم القرض لبراءة ذمته عن الخسران، والمفروض أنّه لا يدّعي على المالك شيئاً. وفي تقديم قول المالك وجه أيضاً لورود النص في تقديم قول المالك المدّعي لكون المال وديعة فالأحوط التصالح.