منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٣ - فصل في الوصي
نعم، في شموله للقيمومة على القاصرين من أولاده إشكال، والأحوط أن لا يتصدّى لُامورهم إلّابعد مراجعة الحاكم الشرعي.
مسألة ١٠٧٠: يجوز للموصى إليه أن يردّ الوصية في حال حياة الموصي، بلا فرق بين قبولها قبل ذلك وعدمه، بشرط أن يبلغه الردّ، بل الأحوط اعتبار إمكان نصب غيره له أيضاً، ولا يجوز له الردّ بعد موت الموصي حتى إذا لم يكن قد قبلها قبل ذلك.
مسألة ١٠٧١: الردّ السابق على الوصية لا أثر له، فلو قال زيد لعمرو: (لا أقبل أن توصي إليَّ) فأوصى عمرو إليه لزمته الوصية إلّاأن يردّها بعد ذلك.
مسألة ١٠٧٢: لو أوصى إلى أحد فردّ الوصية، فأوصى إليه ثانياً ولم يردّها ثانياً لجهله بها ففي لزومها له قول، ولكنه لا يخلو من إشكال، بل الأظهر خلافه.
مسألة ١٠٧٣: إذا رأى الوصي أنّ تفويض الأمر إلى شخص في بعض الامور الموصى بها أصلح للميت جاز له تفويض الأمر إليه، كأن يفوّض أمر العبادات التي أوصى بها إلى من له خبرة في الاستنابة في العبادات، ويفوّض أمر العمارات التي أوصى بها إلى من له خبرة فيها، ويفوّض أمر الكفارات التي أوصى بها إلى من له خبرة بالفقراء وكيفية القسمة عليهم وهكذا. وربما يفوّض الأمر في جميع ذلك إلى شخص واحد إذا كانت له خبرة في جميعها، وقد لا يكون الموصي قد أوصى بامور معينة بل أوصى بصرف ثلثه في مصالحه وأوكل تعيين المصرف كمّاً وكيفاً إلى نظر الوصي فيرى الوصي من هو أعرف منه في تعيين جهات المصرف وكيفيتها فيوكل الأمر إليه فيدفع الثلث إليه بتمامه ويفوّض إليه تعيين الجهات كمّاً وكيفاً كما يتعارف ذلك عند كثير من الأوصياء حيث يدفعون الثلث الموصى به إلى المجتهد الموثوق به عندهم، فالوصاية إلى شخص ولاية في التصرف ولو بواسطة التفويض إلى الغير، فلا بأس أن يفوّض الوصي أمر الوصية إلى غيره، إلّا