منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٧ - البيع الفضولي
مسألة ٧٧: لو باع إنسان ملكه وملك غيره صفقة واحدة صحّ البيع فيما يملك، وتوقفت صحة بيع غيره على إجازة المالك، فإن أجازه صحّ، وإلّا فلا، وحينئذٍ يكون للمشتري خيار تبعّض الصفقة، فله فسخ البيع بالإضافة إلى ما يملكه البائع.
مسألة ٧٨: طريق معرفة حصة كل واحد منهما من الثمن: أن يقوّم كلّ من المالين بقيمته السوقية، فيرجع المشتري بحصة من الثمن نسبتها إلى الثمن نسبة قيمة مال غير البائع إلى مجموع القيمتين، فإذا كانت قيمة ماله عشرة وقيمة مال غيره خمسة، والثمن ثلاثة يرجع المشتري بواحد الذي هو ثلث الثمن، ويبقى للبائع اثنان، وهما ثلثا الثمن.
هذا إذا لم يكن للاجتماع دخل في زيادة القيمة ونقصها، أمّا لو كان الأمر كذلك وجب تقويم كلّ منهما في حال الانضمام إلى الآخر ثمّ تنسب قيمة كل واحد منهما إلى مجموع القيمتين، فيؤخذ من الثمن بتلك النسبة. مثلًا إذا باع الدابة وابنتها بخمسة، وكانت قيمة الدابة في حال الانفراد ستة، وفي حال الانضمام أربعة، وقيمة ابنتها بالعكس فمجموع القيمتين عشرة، فإن كانت الدابة لغير البائع رجع المشتري بخُمسين، وهما اثنان من الثمن، وبقي للبائع ثلاثة أخماس، وإن كانت ابنتها لغير البائع رجع المشتري بثلاثة أخماس الثمن، وهو ثلاثة وبقي للبائع اثنان.
مسألة ٧٩: إذا كانت الدار مشتركة بين شخصين على السوية، فباع أحدهما نصف الدار، فإن قامت القرينة على أنّ المراد نصف نفسه، أو نصف غيره، أو نصف في النصفين عمل على القرينة، وإن لم تقم القرينة على شيء من ذلك انصرف إلى نصف نفسه لا غير.