منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٥٣ - كتاب الجعالة
كتاب الجعالة
الجعالة من الايقاعات لابدّ فيها من الإيجاب عامّاً، مثل: (من ردّ عليّ عبدي الآبق أو بنى جداري فله كذا)، أو خاصّاً مثل: (إن خطت ثوبي فلك كذا).
ولا يحتاج إلى القبول؛ لأنّها ليست معاملة بين طرفين حتى يحتاج إلى قبول، بخلاف المضاربة والمزارعة والمساقاة ونحوها.
وتصحّ على كل عمل محلّل مقصود عند العقلاء. ويجوز أن يكون مجهولًا، كما يجوز في العوض أن يكون مجهولًا إذا كان بنحو لا يؤدّي إلى التنازع، مثل:
(من ردّ عبدي فله نصفه، أو هذه الصبرة أو هذا الثوب). وإذا كان العوض مجهولًا محضاً مثل: (من ردّ عبدي فله شيء) بطلت وكان للعامل اجرة المثل، ويشترط في الجاعل ما يشترط في العقود والايقاعات من الشرائط العامة في التصرف في الأموال.
مسألة ٥٢٩: إذا تبرّع العامل بالعمل فلا اجرة له، سواء أجعل لغيره أم لم يجعل.
مسألة ٥٣٠: يجوز أن يكون الجعل من غير المالك، كما إذا قال: (من خاط ثوب زيد فله درهم) فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم دون زيد.
مسألة ٥٣١: يستحق الجعل بالتسليم إذا كان المجعول عليه التسليم، أمّا إذا كان المجعول عليه غيره كما إذا قال: (من أوصل عبدي إلى البلد كان له