منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٣ - فصل في الخلع والمباراة
مشكوك الحصول ولا معلوم الحصول إذا كان مستقبلًا، وإذا وقع بدون حضور شاهدين عادلين بطل من أصله، وكذا إذا كان معلّقاً على شرط. نعم، إذا كان معلّقاً على شرط يقتضيه العقد كما إذا قال: (خلعتك إن كنت زوجتي، أو إن كنت كارهة) صحّ.
مسألة ١٤٨٥: يشترط في الزوج الخالع البلوغ والعقل والاختيار والقصد، ولا يشترط في الزوجة المختلعة البلوغ ولا العقل على الأقوى، فيصحّ خلعها ويتولّى الولي البذل.
مسألة ١٤٨٦: يشترط في الخلع أن تكون الزوجة حال الخلع طاهراً من الحيض والنفاس، وأن لا يكون الطهر طهر مواقعة، فلو كانت حائضاً أو نفساء أو طاهرة طهراً واقعها فيه الزوج لم يصحّ الخلع. نعم، اعتبار ذلك إنّما هو إذا كانت قد دخل بها بالغة غير آيس حائلًا وكان الزوج حاضراً، أمّا إذا لم تكن مدخولًا بها أو كانت صغيرة أو يائسة أو حاملًا أو كان الزوج غائباً صحّ خلعها وإن كانت حائضاً أو نفساء أو كانت في طهر المواقعة. نعم، الغائب الذي يقدر على معرفة حالها بحكم الحاضر، والحاضر الذي لا يقدر على معرفة حالها بحكم الغائب على نحو ما تقدّم في الطلاق.
مسألة ١٤٨٧: يجوز للزوجة الرجوع في الفدية كلّاً أو بعضاً ما دامت في العدّة، وإذا رجعت كان للزوج الرجوع بها، وإذا لم يعلم الزوج برجوعها في الفدية حتى خرجت عن العدّة كان رجوعها بها لغواً، وكذا إذا علم برجوعها في الفدية قبل خروجها من العدّة لكن كان الزوج لا يمكنه الرجوع بها بأن كان الخلع طلاقاً بائناً في نفسه ككونه طلاقاً ثالثاً أو كان الزوج قد تزوّج باختها أو برابعة قبل رجوعها بالبذل أو نحو ذلك ممّا يمنع من رجوعه في العدّة.