منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢١ - فصل في العدة
لا الأطهار، وإذا كانت تحيض في كل ثلاثة أشهر مرّة بحيث لا تمرّ عليها ثلاثة أشهر بيض لا حيض فيها فهذه عدّتها الأطهار لا الشهور، وإذا اختلف حالها فكانت تحيض في الحرّ مثلًا في أقل من ثلاثة أشهر مرّة وفي البرد بعد كل ثلاثة أشهر مرّة اعتدت بالسابق من الشهور والأطهار فإن سبق لها ثلاثة أشهر بيض كانت عدتها، وإن سبق لها ثلاثة أطهار كانت عدتها أيضاً. نعم، إذا كانت مستقيمة الحيض فطلّقها ورأت الدم مرّة ثمّ ارتفع على خلاف عادتها وجهل سببه وأنّه حمل أو سبب آخر انتظرت تسعة أشهر من يوم طلاقها، فإن لم تضع أو علم بعدم الحمل قبل ذلك اعتدت بعد ذلك بثلاثة أشهر وخرجت بذلك عن العدّة.
مسألة ١٤٧٨: إذا رأت الدم مرّة ثمّ بلغت سنّ اليأس أكملت العدّة بشهرين.
مسألة ١٤٧٩: تختص العدّة في وطء الشبهة بما إذا كان الواطئ جاهلًا سواء كانت الموطوءة عالمة أم جاهلة، أمّا إذا كان الواطئ عالماً والموطوءة جاهلة فالظاهر أنّه لا عدّة له عليها.
مسألة ١٤٨٠: إذا طلّق زوجته بائناً ثمّ وطأها شبهة فهل تتداخل العدتان بأن تستأنف عدّة للوطء وتشترك معها عدّة الطلاق من دون فرق بين كون العدتين من جنس واحد أو من جنسين بأن يطلّقها حاملًا ثمّ وطأها أو طلّقها حائلًا ثمّ وطأها فحملت أو لا تتداخل؟ قولان، أشهرهما الثاني، وأقربهما الأوّل، بل لا يبعد ذلك لو وطأها أجنبي شبهة ثمّ طلّقها زوجها أو بالعكس، ولكن الاحتياط بتعدد العدّة حينئذٍ، وكذا إذا وطأها رجل شبهة ثمّ وطأها آخر كذلك، كما لا ينبغي الإشكال في التداخل إذا وطأها رجل شبهة مرّة بعد اخرى.
مسألة ١٤٨١: إذا طلّق زوجته غير المدخول بها ولكنها كانت حاملًا بإراقته على فم الفرج اعتدت عدّة الحامل وكان له الرجوع فيها.