منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٢٠ - فصل في العدة
فهي بمنزلة الزوجة ما دامت في العدّة فيجوز لزوجها الدخول عليها بغير إذن، ويجوز بل يستحب لها إظهار زينتها له، وتجب عليه نفقتها وتجب عليها إطاعته، ويحرم عليها الخروج من بيته بغير إذنه على ما مرّ ويتوارثان إذا مات أحدهما في أثناء العدّة، ولا يجوز له أن يخرجها من بيت الطلاق إلى بيت آخر بغير اذنها إلّا أن تأتي بفاحشة مبينة، كما إذا كانت بذيئة اللسان أو انها تتردد على الأجانب أو أنّهم يترددون عليها، ولو اضطرت إلى الخروج بغير إذن زوجها فالأحوط الأولى أن يكون بعد نصف الليل وترجع قبل الفجر، ولا يبعد جواز ذلك لها بلا ضرورة أيضاً، ومع الضرورة في أي وقت.
مسألة ١٤٧٥: إذا طلّق زوجته بعد الدخول ورجع ثمّ طلّقها قبل الدخول وجبت عليها العدّة من حين الطلاق الثاني، وقيل لا عدّة عليها؛ لأنّه طلاق قبل الدخول لكنه ضعيف، ولو طلّقها بائناً بعد الدخول ثمّ عقد عليها في أثناء العدّة ثمّ طلّقها قبل الدخول ففي جريان حكم الطلاق قبل الدخول في عدم العدّة وعدمه وجهان، أقواهما الثاني، ولكن لا يجب عليها استئناف العدّة، بل اللازم إكمال عدّتها من الطلاق الأوّل، وكذا الحكم في المنقطعة إذا تزوّجها فدخل بها ثمّ وهبها المدّة ثمّ تزوجها ثانياً ووهبها المدّة قبل الدخول.
مسألة ١٤٧٦: إذا طلّقها فحاضت بحيث لم يتخلّل زمان طهر بين الطلاق والحيض لم يحسب ذلك الطهر الذي وقع فيه الطلاق من الأطهار الثلاثة واحتاجت في انتهاء عدّتها إلى أطهار ثلاثة اخرى فتنتهي عدّتها برؤية الحيضة الرابعة، ولو تخلّل زمان طهر بين الطلاق والحيض احتسب ذلك الطهر اليسير من الأطهار الثلاثة وانتهت عدّتها برؤية الحيضة الثالثة.
مسألة ١٤٧٧: إذا كانت المرأة تحيض بعد كل ثلاثة أشهر مرّة فطلّقها في أوّل الطهر ومرّت عليها ثلاثة أشهر بيض فقد خرجت من العدّة وكانت عدّتها الشهور