منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٢٨ - البيع الفضولي
مسألة ٨٠: يجوز للأب والجد للأب وإن علا التصرّف في مال الصغير بالبيع والشراء والإجارة وغيرها، وكل منهما مستقل في الولاية، فلا يعتبر الإذن من الآخر، كما لا تعتبر العدالة في ولايتهما، ولا أن تكون مصلحة في تصرفهما، بل يكفي عدم المفسدة فيه، إلّاأن يكون التصرّف تفريطاً منهما في مصلحة الصغير، كما لو اضطر الولي إلى بيع مال الصغير، وأمكن بيعه بأكثر من قيمة المثل، فلا يجوز له البيع بقيمة المثل، وكذا لو دار الأمر بين بيعه بزيادة درهم عن قيمة المثل، وزيادة درهمين، لاختلاف الأماكن أو الدلالين، أو نحو ذلك لم يجز البيع بالأقل، وإن كانت فيه مصلحة إذا عدّ ذلك تساهلًا عرفاً في مال الصغير، والمدار في كون التصرّف مشتملًا على المصلحة أو عدم المفسدة على كونه كذلك في نظر العقلاء، لا بالنظر إلى علم الغيب، فلو تصرّف الولي باعتقاد المصلحة فتبيّن أنّه ليس كذلك في نظر العقلاء بطل التصرّف، ولو تبيّن أنّه ليس كذلك بالنظر إلى علم الغيب صحّ، إذا كانت فيه مصلحة بنظر العقلاء.
مسألة ٨١: يجوز للأب والجد التصرّف في نفس الصغير بإجارته لعمل ما أو جعله عاملًا في المعامل بالشروط المتقدمة في المسألة السابقة، وكذلك في سائر شؤونه مثل تزويجه.
نعم، ليس لهما طلاق زوجته، وهل لهما فسخ نكاحه عند حصول المسوّغ للفسخ، وهبة المدة في عقد المتعة عند عدم المفسدة ولا التفريط بمصلحة الصغير؟ وجهان والثبوت أقرب.
مسألة ٨٢: إذا أوصى الأب أو الجد إلى شخص بالولاية بعد موته على القاصرين نفذت الوصية، وصار الموصى إليه ولياً عليهم بمنزلة الموصي تنفذ