منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٥ - الفصل الثالث شروط العوضين
لا تكون، بل الظاهر عدم جواز التصرف فيها إلّابإذن الحاكم والولي الشرعي، ولو ماتت الأرض العامرة- حين الفتح- فالظاهر أنّها لا تملك بالإحياء، بل هي باقية على ملك المسلمين.
أمّا الأرض الميتة في زمان الفتح فهي ملك للإمام عليه السلام، وإذا أحياها أحد ملك حياتها بالإحياء، وكان له حق الاختصاص برقبتها، مسلماً كان المحيي أو كافراً، وليس عليه دفع العوض، إلّاإذا اشترطه عليه من له الولاية العامة، بل له المنع عن احيائها أيضاً، وإذا تركها حتى ماتت فهي على حقه، ولكنه إذا ترك زرعها وأهملها ولم ينتفع بها بوجه جاز لغيره زرعها وكان له حق الاختصاص وملك حياتها وليس للأوّل شيء.
وأمّا الأرض العامرة بالأصالة حين الفتح كالغابات الطبيعية فهي أيضاً للإمام عليه السلام فإذا انتفع بها أحد كان أولى من غيره بالانتفاع بها لا برقبتها ما لم يمنع عنه الولي العام.
مسألة ١٠٠: في تعيين أرض الخراج إشكال، وقد ذكر العلماء والمؤرخون مواضع كثيرة منها، وإذا شك في أرض أنّها كانت ميتة أو عامرة- حين الفتح- تحمل على أنّها كانت ميتة، فيجوز إحياؤها والاختصاص بها، كما يجوز بيعها وغيره من التصرفات الموقوفة على الملك أو حق الاختصاص.
مسألة ١٠١: يشترط في كل من العوضين أن يكون مقدوراً على تسليمه، فلا يجوز بيع الجمل الشارد- إلّامع الضميمة على ما سيأتي- أو الطير الطائر، أو السمك المرسل في الماء، ولا فرق بين العلم بالحال والجهل بها، ولو باع العين المغصوبة وكان المشتري قادراً على أخذها من الغاصب صحّ، كما أنّه يصح بيعها على الغاصب أيضاً، وإن كان البائع لا يقدر على أخذها منه، ثمّ دفعها إليه، وإذا