منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٤٧٣ - فصل في ذكاة السمك والجراد
مسألة ١٦٢٤: إذا وثبت السمكة في سفينة لم يملكها السفّان ولا صاحب السفينة حتى تؤخذ فيملكها آخذها وإن كان غيرهما. نعم، إذا قصد صاحب السفينة الاصطياد بها وعمل بعض الأعمال المستوجبة لذلك كما إذا وضعها في مجتمع السمك وضرب الماء بنحو يوجب وثوب السمك فيها كان ذلك بمنزلة إخراجه من الماء حيّاً في صيرورته ذكياً، وفي تحقّق الملك بمجرد ذلك ما لم يؤخذ باليد ونحوها إشكال، وتقدّم أنّه هو الأظهر.
مسألة ١٦٢٥: إذا وضع شبكة في الماء فدخل فيها السمك ثمّ أخرجها من الماء ووجد ما فيها ميتاً كلّه أو بعضه فالظاهر حلّيته.
مسألة ١٦٢٦: إذا نصب شبكة أو صنع حضيرة لاصطياد السمك فدخلها ثمّ نضب الماء بسبب الجزر أو غيره فمات بعد نضوب الماء صار ذكياً وحلّ أكله، أمّا إذا مات قبل نضوب الماء فقولان، أقواهما الحلّية.
مسألة ١٦٢٧: إذا أخرج السمك من الماء حيّاً ثمّ ربطه بحبل مثلًا وأرجعه إليه فمات فيه فالظاهر الحرمة، وإذا أخرجه ثمّ وجده ميتاً وشكّ في أنّ موته كان في الماء أو في خارجه حكم بحليته، سواء علم تاريخ الإخراج أو الموت أو جهل التاريخان، وإذا اضطر السمّاك إلى إرجاعه إلى الماء وخاف موته فيه فليكن ذلك بعد موته، ولو بأن يقتله هو بضرب أو غيره.
مسألة ١٦٢٨: إذا طفا السمك على وجه الماء بسبب ابتلاعه ما يسمّى بالزهر أو عض حيوان له أو غير ذلك ممّا يوجب عجزه عن السباحة فإن اخذ حيّاً صار ذكياً وحلّ أكله، وإن مات قبل ذلك حرم.
مسألة ١٦٢٩: إذا ألقى إنسان الزهر في الماء لا بقصد اصطياد السمك فابتلعه السمك وطفا لم يملكه إلّاإذا أخذه، فإن أخذه غيره ملكه، وأمّا إذا كان بقصد الاصطياد فالظاهر أيضاً أنّه لا يملكه به من دون فرق بين أن يقصد سمكة معينة