منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٢٣ - الفصل الثالث في أحكام التلف
خياطته بدرهم، بل لا يبعد الاكتفاء في جواز الاستيجار بالأقل بشراء الخيوط والإبرة أو غرم غرامة لصيانة العمل وادارته.
مسألة ٤٤٩: في الموارد التي يتوقف العمل المستأجر عليه على تسليم العين إلى الأجير إذا جاز للأجير أن يستأجر غيره على العمل الذي استؤجر عليه جاز له أن يسلّم العين إلى الأجير الثاني إذا أذن له المالك أو كان ظاهر العقد ذلك.
مسألة ٤٥٠: إذا استؤجر للعمل بنفسه مباشرة ففعله غيره من قبل نفسه بطلت الإجارة، ولم يستحق العالم ولا الأجير الاجرة، وكذلك إذا استؤجر على عمل لا بقيد المباشرة ففعله غيره لا بقصد التبرّع عنه ولا بتسبيب من الأجير، وأمّا إذا فعله بقصد التبرّع عنه أو بتسبيب منه كان أداء للعمل المستأجر عليه واستحق الأجير الاجرة.
مسألة ٤٥١: إجارة الأجير على قسمين:
الأوّل: أن تكون الإجارة واقعة على منفعته الخارجية من دون اشتغال ذمته بشيء، نظير إجارة الدابة والدار ونحوهما من الأعيان المملوكة.
الثاني: أن تكون الإجارة واقعة على عمل في الذمة، فيكون العمل المستأجر عليه في ذمّته كسائر الديون، فإن كانت على النحو الأوّل فقد تكون الإجارة على جميع منافعه في مدة معينة، وحينئذٍ لا يجوز له في تلك المدة العمل لنفسه ولا لغيره لا تبرعاً ولا بإجارة ولا بجعالة.
نعم، لا بأس ببعض الأعمال التي تنصرف عنها الإجارة ولا تشملها ولا تكون منافية لما شملته، كما أنّه إذا كان مورد الإجارة أو منصرفها الاشتغال بالنهار مثلًا فلا مانع من الاشتغال ببعض الأعمال في الليل له أو لغيره تبرعاً أو بإجارة أو جعالة، إلّاإذا أدّى إلى ضعفه في النهار عن القيام بما استؤجر عليه، فإذا عمل في