منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٢ - فصل في الوصي
الشرعي وصيّاً لتنفيذه، وكذا إذا مات في حياة الموصي ولم يعلم هو بذلك أو علم ولم ينصب غيره ولم يكن ما يدلّ على عدوله عن أصل الوصية.
مسألة ١٠٦٦: ليس للوصي أن يوصي إلى أحد في تنفيذ ما اوصي إليه به إلّاأن يكون مأذوناً من الموصي في الايصاء إلى غيره.
مسألة ١٠٦٧: الوصي أمين لا يضمن إلّابالتعدي أو التفريط، ويكفي في الضمان حصول الخيانة بالإضافة إلى ضمان موردها، أمّا الضمان بالنسبة إلى الموارد الاخر ممّا لم يتحقّق فيها الخيانة ففيه إشكال، بل الأظهر العدم.
مسألة ١٠٦٨: إذا عيّن الموصي للوصي عملًا خاصاً أو قدراً خاصاً أو كيفية خاصة وجب الاقتصار على ما عيّن ولم يجز له التعدّي، فإن تعدّى كان خائناً، وإذا أطلق له التصرف بأن قال له: (أخرج ثلثي وأنفقه) عمل بنظره ولابد من ملاحظة مصلحة الميت، فلا يجوز له أن يتصرف كيف شاء وإن لم يكن صلاحاً للميت، أو كان غيره أصلح مع تيسر فعله على النحو المتعارف ويختلف ذلك باختلاف الأموات، فربما يكون الأصلح أداء العبادات الاحتياطية عنه، وربما يكون الأصلح أداء الحقوق المالية الاحتياطية، وربما يكون الأصلح أداء حق بعينه احتياطي دون غيره، أو أداء الصلاة عنه دون الصوم، وربما يكون الأصلح فعل القربات والصدقات وكسوة العراة ومداواة المرضى ونحو ذلك. هذا إذا لم يكن تعارف يكون قرينة على تعيين مصرف بعينه وإلّا كان عليه العمل.
مسألة ١٠٦٩: إذا قال: (أنت وصيي) ولم يعيّن شيئاً ولم يعرف المراد منه، وأنّه تجهيزه أو صرف ثلثه أو شؤون اخرى كان لغواً، إلّاإذا تشكّل علم إجمالي منجّز أو كان تعارف يكون قرينة على تعيين المراد كما يتعارف في كثير من بلدان العراق أنّه وصي في إخراج الثلث وصرفه في مصلحة الموصي وأداء الحقوق التي عليه وأخذ الحقوق التي له، وردّ الأمانات والبضائع إلى أهلها وأخذها.