منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٢٠ - فصل في الوصي
مسألة ١٠٥٣: الظاهر عدم اعتبار العدالة في الوصي، بل يكفي فيه الوثوق والأمانة. هذا في الحقوق الراجعة إلى غيره كأداء الحقوق الواجبة والتصرف في مال الأيتام ونحو ذلك. أمّا ما يرجع إلى نفسه كما إذا أوصى إليه في أن يصرف ثلثه في الخيرات والقربات ففي اعتبار الوثوق به إشكال، بل منع.
مسألة ١٠٥٤: إذا ارتد الوصي بطلت وصايته بناء على اعتبار الإسلام في الوصي، ولا تعود إليه إذا أسلم إلّاإذا نصّ الموصي على عودها.
مسألة ١٠٥٥: إذا أوصى إلى عادل ففسق، فإن ظهر من القرينة التقييد بالعدالة بطلت الوصية، وإن لم يظهر من القرينة التقييد بالعدالة لم تبطل، وكذا الحكم إذا أوصى إلى الثقة.
مسألة ١٠٥٦: لا تجوز الوصية إلى المملوك إلّابإذن سيده أو معلّقة على حريته.
مسألة ١٠٥٧: تجوز الوصاية إلى المرأة على كراهة، والأعمى والوارث.
مسألة ١٠٥٨: إذا أوصى إلى صبي وبالغ فمات الصبي قبل بلوغه أو بعده أو بلغ مجنوناً ففي جواز انفراد البالغ بالوصية قولان، أظهرهما الجواز، والأحوط الرجوع إلى الحاكم الشرعي فيضم إليه آخر.
مسألة ١٠٥٩: يجوز جعل الوصاية إلى اثنين أو أكثر على نحو الانضمام وعلى نحو الاستقلال، فإن نصّ على الأوّل فليس لأحدهما الاستقلال بالتصرف لا في جميع ما أوصى به ولا في بعضه، وإذا عرض لأحدهما ما يوجب سقوطه عن الوصاية من موت ونحوه ضمّ الحاكم آخر إلى الآخر، وإن نصّ على الثاني جاز لأحدهما الاستقلال، وأيّهما سبق نفذ تصرفه، وإن اقترنا في التصرف مع تنافي التصرفين بأن باع أحدهما على زيد والآخر على عمرو في زمان واحد بطلا معاً ولهما أن يقتسما الثلث بالسوية وبغير السوية، وإذا سقط أحدهما عن الوصاية