منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ١٠٦ - كتاب الإجارة
اليوم فلك درهم، وإن خطته غداً فلك نصف درهم). والفرق بين الإجارة والجعالة أنّ في الإجارة تشتغل ذمة العامل بالعمل للمستأجر حين العقد، وكذا تشتغل ذمة المستأجر بالعوض، ولأجل ذلك صارت عقداً، وليس ذلك في الجعالة، فإنّ اشتغال ذمة المالك بالعوض يكون بعد عمل العامل من دون اشتغال لذمة العامل بالعمل أبداً، ولأجل ذلك صارت إيقاعاً.
مسألة ٣٨٠: إذا استأجره على عمل مقيّد بقيد خاص من زمان أو مكان أو آلة أو وصف فجاء به على خلاف القيد فإن لم يمكن العمل ثانياً انفسخت الإجارة، والأحوط المصالحة معه على اجرة مثل عمله إذا كان فيه نفع للمستأجر، كما إذا خاط ثوبه بدرز وكان قد آجره على درزين، وإن أمكن العمل ثانياً وجب الاتيان به على النهج الذي وقعت عليه الإجارة.
مسألة ٣٨١: إذا استأجره على عمل بشرط، بأن كان إنشاء الشرط في ضمن عقد الإجارة، كما إذا استأجره على خياطة ثوبه واشترط عليه قراءة سورة من القرآن فخاط الثوب ولم يقرأ السورة كان له فسخ الإجارة، وعليه حينئذٍ اجرة المثل، وله إمضاؤه ودفع الاجرة المسمّاة، والفرق بين القيد والشرط أنّ متعلّق الإجارة في موارد التقييد حصة خاصة مغايرة لسائر الحصص، وأمّا في موارد الاشتراط فمتعلّق الإجارة هو طبيعي العمل، لكن الالتزام العقدي معلّق على الالتزام بما جعل شرطاً.
مسألة ٣٨٢: إذا استأجر دابة إلى (كربلاء مثلًا) بدرهم، واشترط على نفسه أنّه إن أوصله المؤجر نهاراً أعطاه درهمين صحّ.
مسألة ٣٨٣: لو استأجر دابة مثلًا إلى مسافة بدرهمين واشترط على المؤجر أن يعطيه درهماً واحداً إن لم يوصله نهاراً صحّ ذلك.
مسألة ٣٨٤: إذا استأجر دابة على أن يوصله المؤجر نهاراً بدرهمين، أو ليلًا