منهاج الصالحين - الهاشمي الشاهرودي، السيد محمود - الصفحة ٣٠٨ - كتاب الوصية
مسألة ٩٩٣: يشترط في الموصي امور:
الأوّل: البلوغ، فلا تصحّ وصية الصبي إلّاإذا بلغ عشراً وكان قد عقل وكانت وصيته في وجوه الخير والمعروف لأرحامه، وكذا إذا كانت راجعة إلى تجهيزه والحج عنه ونحوهما، وفي نفوذ وصيته لغير أرحامه من الغرباء إشكال أظهره الصحة، كما أنّ الأظهر نفوذ وصية الصبي في اليسير من أمواله بالشروط المذكورة إذا بلغ سبع سنين.
الثاني: العقل، فلا تصحّ وصية المجنون والمغمى عليه والسكران حال جنونه وإغمائه وسكره، وإذا أوصى حال عقله ثمّ جنّ أو سكر أو اغمي عليه لم تبطل وصيته، وفي اعتبار الرشد فيه إشكال فلا يترك الاحتياط.
الثالث: الاختيار، فلا تصحّ وصية المكره.
الرابع: الحرية، فلا تصحّ وصية المملوك إلّاأن يجيز مولاه، ولا فرق بين أن تكون في ماله وأن تكون في غير ماله، كما إذا أوصى أن يدفن في مكان معيّن، وإذا أوصى ثمّ انعتق وأجازها صحّت وإن لم يُجِزها المولى.
الخامس: أن لا يكون قاتل نفسه، فإذا أوصى بعد ما أحدث في نفسه ما يوجب هلاكه من جرح أو شرب سم أو نحو ذلك لم تصحّ وصيته إذا كانت في ماله، أمّا إذا كانت في غيره من تجهيز ونحوه صحّت، وكذا تصحّ الوصية إذا فعل ذلك لا عن عمد بل كان خطأ أو سهواً، أو كان لا بقصد الموت بل لغرض آخر، أو على غير وجه العصيان مثل الجهاد في سبيل اللَّه، وكذا إذا عُوفي ثمّ أوصى، بل الظاهر الصحة أيضاً إذا أوصى بعد ما فعل السبب ثمّ عُوفي ثمّ مات.
مسألة ٩٩٤: إذا أوصى قبل أن يحدث في نفسه ذلك ثمّ أحدث فيها صحّت وصيته وإن كان حين الوصية بانياً على أن يحدث ذلك بعدها.
مسألة ٩٩٥: تصحّ الوصية من كل من الأب والجد بالولاية على الطفل مع فقد